ولم ينص صراحة على شرطه، لكن العلماء استنبطوها من كتابه ومن هذه الشروط:
1 -أن يكون الحديث مخرجا في الصحيحين أو في أحدهما أو كان على شرطهما فإن كان من غير ذلك لا يقطع بصحته ويبين ما فيه.
2 -كان يتشدد فيمن يخرج له من الرجال.
3 -إذا أخرج لأحد الرواة المشهورين ممن تكلم فيه فإنه يقرن حديثه بغيره أو يروي حديثه على سبيل المتابعات والشواهد مع بيان ما فيها مثال ذلك ما رواه من عبد الله لهيعة فقد قرن بعض أحاديثه بحيوة بن شريح ويحي بن أيوب.
عقيدته: لاشك في سلامتها، وأنه كان من أكابر أهل السنة ... والجماعة وهو قول جماهير أهل العلم، إلا أن البعض رماه بالتشيع ومنهم الإمام الذهبي قال: (إلا أن فيه قليلا من التشيع، وانحراف عن خصوم علي كمعاوية وعمرو , والله يسامحه) ثم ذكر الذهبي قصة كتاب خصائص علي ينقلها عن أحد أصحاب النسائي وفيها بيان السبب في تركه تصنيف خصائص الشيخين أبي بكر وعمر. وخصائص معاوية ثم إنه صنف فضائل الصحابة ولم يشر إلى معاوية.
خرج من مصر (في ذي القعدة 302 هـ) قاصدا دمشق فوجد انحراف الناس بشأن علي فألف كتابه المذكور"خصائص علي"ثم صنف فضائل الصحابة. فكلمه الناس هناك أن يكتب كتابًا في فضائل معاوية فقال لهم: لا أعرف له فضيلة إلا"لا أشبع الله بطنك"فقام عليه الناس وضربوه وأخذوا يدفعونه حتى أخرجوه من المسجد ثم خرج إلى الرملة بفلسطين ويقال أنه توفي على أثر ذلك عام 303 هـ.
مع ما عرف به النسائي من شدة تحريه في انتقاء الحديث واختيار الرواية عن الثقات حتى عدّ في ذلك من المتشددين، إلا أنه مع ذلك لم يسلم من الانتقاد، فتكلموا في بعض أحاديث كتابه وبعض رواتها قال الحافظ ابن