فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 120

فتركوا حديث الكذابين والمتهمين بالكذب، وإن كان في أحاديثهم مع الناس، كما تركوا أحاديث أهل البدع والأهواء، والزنادقة والفساق، والمغفلون الذين يفحش خطؤهم.

فقسموه إلى ثلاثة أقسام: صحيح وحسن وضعيف.

كما وضعوا علامات يعرف بها الموضوع وذلك في السند وفي المتن.

وكان من ثمار هذه الجهود المباركة:

1 -تدوين السنة: وتذكر المراجع أن الصحابة أحجموا عن تدوينها لأسباب ذكرتها في غير هذا الموضع منها: التباسها بشيء من القرآن، وقد اكتفوا بما اطمأنوا إليه من قوة الحافظة التي وهبها الله تعالى للعرب، ثم إن البعض كان يكتب ولكن لم تكن كتابة الحديث بنفس الشمول الذي تم به كتابة القرآن.

وتكاد الروايات تجمع على أن أول من أمر بتدوين السنة وجمعها من التابعين هو الخليفة الصالح عمر بن عبد العزيز رحمه الله، إذ أرسل إلى أبي بكر بن حزم؛ عامله وقاضيه على المدينة: انظر ما كان من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاكتبه فإني خفت دروس العلم وذهاب العلماء"كما كتب إلى غيره من أهل الآفاق بمثل ذلك، ولكن أبا بكر بن حزم لم يدون كل ما كان من أثر من المدينة، وإنما قام بذلك العالم الكبير محمد بن مسلم بن شهاب الزهري (ت 124 هـ) ثم شاع التدوين في العصر الذي تلى عصر الزهري:"

وممن اشتهر بتدوين الحديث في مصنفات في ذاك العصر:

1 -عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج (ت 150 هـ) بمكة.

2 -محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي (ت 151 هـ) بالمدينة.

3 -معمر بن راشد البصري ثم الصنعاني (ت 153 هـ) باليمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت