كان ظل كل شيء مثليه ثم صلى المغرب لوقته الأول ثم صلى العشاء الآخرة حين ذهب ثلث الليل ثم صلى الصبح حين أسفرت الأرض ثم التفت إلي جبريل فقال يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك والوقت فيما بين هذين الوقتين"."
والصورة الأخرى أن يكون الوحي بالإلهام، وإلهام الأنبياء وحي بقوله تعالى فيما يحكي عن إبراهيم عليه السلام {إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر} (الصافات) ، قال بعض المفسرين رؤيا الأنبياء وحي لقول ابن إبراهيم الذي أُمر بذبحه {يا أبت افعل ما تؤمر} ومعرفته أن رؤياه أمر أُمر به.
ولقوله تعالى {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن} (الإسراء) ، على رأي من ذهب إلى أنها رؤيا منامية ليلة المعراج.
ولقوله تعالى {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله} . أي بما ألهمك على اختيار بعض المفسرين.
الإجماع:
وقد أجمع المسلمون على أن جميع ما صدر عن الرسول صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير - وأقرّه الله عليه _ فهو وحي من عند الله أو بمنزلة الوحي، وكل ما كان كذلك فهو حجة على العباد يلزمهم العمل بمقتضاها.
-لم يكن السلف الصالح يفرقون بين حديث الآحاد وغيره في العقيدة، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم
يرسل آحادًا من الصحابة إلى القبائل لتعليمهم الدين؛ أصوله وفروعه، ولم يرد في حديث صحيح ولا ضعيف أن النبي صلى الله عليه وسلم خص تعليم العقيدة بعدد معين من المبلغين عنه، فدل ذلك على قيام الحجة بحديث الآحاد.