رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننزل الناس منازلهم"ذكره مستشهدا به بصيغة البناء للمجهول، وهي صيغة تمريض للرواية، والحديث أعله أبو داود السجستاني بكون راويه عن عائشة وهو ميمون بن أبي شبيب لم يدركها."
لكن جواب هذا: أن مسلما أورد ذلك في المقدمة ولا يلحقها شرط كتابه، إذ هي كالمدخل إليه وليست منه، ولذا جرى العلماء على التمييز بين ما رواه في المقدمة وما رواه داخل الكتاب، ومن روى له في المقدمة ومن روى له في أصل الكتاب.
وأجاب بعض العلماء بأنه حديث صحيح ورد قول أبي داود بكون ميمون لم يدرك عائشة، فقال: ميمون روى عن المغيرة بن شعبة وأدركه وحديثه عنه على شرط مسلم، والمغيرة مات قبل عائشة، فإدراكه إياها أولى، ومسلم يكتفي بالمعاصرة، وهي متحققة في هذا الموضع، فالخبر معلق صحيح وإن أورده مسلم بصيغة تمريض.
صحيح وإن أورده مسلم بصيغة تمريض.
وقع تكرار الحديث كثيرا في (صحيح مسلم) حتى قال صاحبه أحمد بن مسلمة النيسابورى في عدة أحاديث الكتاب: وهو اثنا عشر ألف حديث.
قال الذهبي:"يعني بالمكرر، بحيث أنه إذا قال حدثنا قتيبة وأخبرنا ابن رمح يعدان حديثين اتفق لفظهما أو اختلف في كلمة".
والناظر في (الصحيح) يرى كثرة تكرار مسلم للحديث، غير أن منهجه وقوع التكرار للحديث الواحد في موضع واحد، وأكثر ما يقع من التكرار لزيادة الطرق وأقل ذلك في سياق المتن، وقد أشار مسلم في (مقدمته) أنه لا يعمد إلى هذا التكرار إلا زيادة في المتابعات، أو لسياق متن تضمن زيادة معنى، أو احتمل زيادة في المعنى لاختلاف اللفظ فيسوقه لهذا الاحتمال.