فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 120

هؤلاء القوم محجوجون بما ذكرنا من الأدلة وبغيرها مثل قول الله تعالى {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم} ، فلو كان القرآن في غنى عن السنة لما كان لهذه الآية معنى.

المنكرون للسنة وقعوا في شبه منها:

أ - ما فهموه من قول الله تعالى {ونزلنا عليك الكتاب تبيانًا لكل شيء} .

ب - وما فهموه من قوله تعالى {ما فرطنا في الكتاب من شيء}

ج - وما نسبوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم (ما أتاكم عني فاعرضوه على كتاب الله. فإن وافق كتاب الله فأنا قلته. وإن خالف كتاب الله فلم أقله أنا، وكيف أخالف كتاب الله وبه هداني الله) .

الرد على شبههم:

ما استند إليه المنكرون لحجية السنة إنما هي شبه واهية، ونجيب عنها بما يأتي:

1 -المراد من قوله تعالى {ونزلنا عليك الكتاب تبيانًا لكل شيء} أن القرآن بيان لأمور الدين إما بطريق النص، وذلك مثل بيانه أصول الدين وعقائده، وبيانه وجوب الصلاة والزكاة والصوم والحج، وحل البيع والنكاح، وحرمة الربا والفواحش، وحل أكل الطيبات وحرمة أكل الخبائث.

وإما بطريق الإحالة على السنة، وإلا لناقض قوله تعالى {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم} .

2 -وأما قوله تعالى {ما فرطنا في الكتاب من شيء} فليس المراد من الكتاب في الآية القرآن، بل المراد به اللوح المحفوظ،، فإنه الذي حوى كل شيء، واشتمل على جميع أنواع المخلوقات؛ كبيرها وصغيرها؛ جليلها ودقيقها، ماضيها وحاضرها ومستقبلها على التفصيل، وهذا هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت