فإن كان سبب الطعن في الراوي مخالفته للثقات فينتج عن مخالفته للثقات خمسة أنواع من علوم الحديث، وهي: المدرج والمقلوب والمزيد في متصل الأسانيد والمضطرب والمصحّف.
هو ما غير سياق إسناده، أو أدخل في متنه ما ليس منه بلا فصل.
تعريف آخر: أن يذكر الراوي في أول الحديث أو وسطه أو آخره كلامًا لنفسه أو لغيره فيتوهم أنه من الحديث.
ودواعي الإدراج: بيان حكم شرعي أو شرح لفظ غريب في الحديث.
وللخطيب البغدادي كتاب في بيانه اسمه: الفصل للوصل المدرج في النقل.
ولخصه الحافظ ابن حجر في تقريب المنهج بترتيب المدرج، وزاد عليه.
المقلوب: هو الحديث الذي وقع في متنه أو في سنده تغيير بإبدال لفظ بآخر أو تقديم وتأخير، كإبدال كعب بن مرة بمرة بن كعب، وفي المتن كما وقع في حديث سبعة يظلهم الله في ظله"فقد انقلب على بعض الرواة فقال: ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم يمينه ما أنفقت شماله والحديث"حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه"."
ودواعيه: أ - قصد الإغراب ليرغب الناس في رواية حديثه.
ب - قصد الامتحان والتأكد من حفظ المحدث وتمام ضبطه (كما وقع من أهل بخارى عند استقبالهم للإمام البخاري في القصة المشهورة.
ج - وقد يقع القلب خطأً من غير قصد.