فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 120

صلى الله عليه وسلم وأما تساهله في الحكم على الأحاديث بالصحة أو الحسن فقد اشتهر هذا الكلام عن الحافظ الذهبي، وقد رد هذا القول الحافظ العراقي وغيره، فقال العراقي: ما زال الناس يعتمدون تصحيحه.

صلى الله عليه وسلم ووصف الترمذي بالتساهل في حكمه بالصحة أو الحسن لا يتلاءم مع تخرجه على كبار الأعلام في زمنه مثل البخاري وأبي زرعة الرازي والدارمي، وهؤلاء إليهم المنتهى في علوم الحديث.

صلى الله عليه وسلم وأما تساهله في نقد الرجال فالمراد به تخريجه أحاديث الضعفاء مصححا لها أو محسنا، وهذا يرجع إلى الوجه السابق.

وكل من هذا الوجه والذي قبله يرجعان إلى أسباب ثلاثة:

1 -اختلاف نسخ الجامع في زيادة لفظه تصحيح أو تحسين.

2 -الغفلة عن مراد الترمذي من اصطلاحه.

وأما ابتداؤه بالحديث الغريب أو الضعيف في الباب ثم يتبعه بالصحيح القوي فهذا ليس بعيب عليه أو على كتابه، ذلك لأنه يذكر الغريب الضعيف أولا ثم يذكر علته ببيان الصحيح، فهو يعل الأول بالآخر، وربما كان صنيعه هذا ميزة لكتابه.

خرج بعض الأحاديث مما فيها متهم بالكذب. لكنه يبين ما فيها ولا يسكت، فقد خرج حديث محمد بن سعيد المصلوب ومحمد بن السائب الكلبي- وهو أكثر ما انتقد عليه وأنزل رتبة الكتاب في نظر بعض النقاد.

لا ريب أن جامع الترمذي كتاب نافع مفيد عزير الفوائد، انتفع الناس به

وقد عده البعض في المرتبة التالية لصحيح مسلم بدل أبي داود أي: ثالث الكتب الستة الأصول، وأبو داود بعده، والأكثر على عده رابع الكتب بعد أبي داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت