قدّم بعض أهل العلم سنن أبي داود على جامع الترمذي لشمول أحاديثه في الأحكام وكثرة أبوابه وحسن ترتيبه , وقدّم أخرون الترمذي لأن شرطه أقوى من شرط أبي داود.
• ويعتبر سنن أبي داود من مظان الحديث الحسن.
موضوع كتاب (السنن) لأبي داود أحاديث الأحكام المرفوعة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وقلّما يوجد فيه الموقوف الصرف الذي له حكم الرفع , ولم يخرج كتب الزهد وفضائل الأعمال ونحو ذلك , فكتابه لا يعد جامعًا للأبواب عامة , إنما هو جامع لأبواب السنن والأحكام , مستقص لها دون غيرها , وهو كالتخريج لأدلة الفروع الفقهية ومسائل الأئمة.
وهو أحاديث سردها في أبواب , لم تمزج بالرأي ولا بمذاهب الفقهاء إلا ما ندر , وإن ذكر شيئا من ذلك فإنه يشير إليه إشارة ولا يفصل , غيرها وهو كالتخريج لأدلة الفروع الفقهية ومسائل الأئمة غير أنه لا يخليه من نكت حديثيه , وفوائد حكميه.
شرح أبو داود رحمه الله شرطه في كتابه وبينه في رسالته التي بعث بها إلى أهل مكة في وصف السنن ويمكن توضيح ذلك بما يأتي:
1 -شمولية أحاديثه للسنن
2 -يخرج أصح ما ثبت عنده.
3 -شرطه في الرجال أن لا يخرج عن رجل متروك الحديث شيئا , وإنما يخرج أحاديث الثقات ومن قاربهم في الحفظ , وحديث من لم يجمع على تركهم.