فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 120

, لم يلتزم الصحة في أحاديثه ولا انتقاء الرجال , فلذا فيه الصحيح والحسن وهما الغالب , وفيه الضعيف والمنكر والباطل والموضوع.

وأما الرجال فتساهل حتى أخرج أحاديث الكذابين والمتروكين كعمر بن صبح , ومحمد بن سعيد المصلوب , والواقدي لكن دلس اسمه , وغيرهم.

فكتابه تضمن جملة كبيرة من الزوائد على الكتب الخمسة الأخرى (البخارى , ومسلم , وأبي داود , والترمذي , والنسائي) وفيها كثير ثابت بين صحيح وحسن , فهو إذن مورد هام من موارد الفقه ومعرفة الأحكام.

-عني الإمام ابن ماجة في ترتيب مصنفه وتبويبه واختيار ألفاظ التراجم، والحرص على مناسبتها لما يورد تحتها من أحاديث.

-وصدّر كتابه بمقدمة نافعة في أبواب اتباع السنة وذم الابتداع في الدين و الاحتياط في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وتغليظ الكذب عليه , مع ذكر أمور الإيمان والتوحيد ومجانبة أهل الأهواء للسنن , ثم بيان فضيلة العلم والحث عليه. ثم ذكر فضائل الصحابة رضي الله عنهم، ثم أتبعها بالعبادات , فالأحوال الشخصية , فالمعاملات

على الرغم من تقدم الإمام ابن ماجة في علم الحديث إلا أن كتابه لم يلق الشهرة التي نالها غيره من كتب السنن

وكان أول من أدخله في عداد الكتب الستة الحافظ ابن طاهر المقدسي, وتبعه الحافظ عبد الغني المقدسي في كتابه (الكمال) وكذلك جرى عامة العلماء من بعد ذلك , وسبب التأخير لكتابه يرجع إلى ضعف شرطه فيه , حيث أورد فيه أنواع الحديث صحيحها وسقيمها , وخرّج لرجال كثيرين من المجروحين.

وقد قررالحافظ ابن حجر ذلك فقال: (تفرّد فيه بإخراج أحاديث عن رجال متهمين بالكذب وسرقة الأحاديث , وبعض تلك الأحاديث لا تعرف إلا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت