فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 120

لم يشترط في أحاديثه الصحة، فلذا وقع في كتابه أنواع كثيرة من علوم الحديث، ففيه: الصحيح، والحسن، الضعيف، والغريب، والمرسل والمنقطع، والمضطرب، والشاذ والمحفوظ، والمنكر، والمعروف، والمدلس، والمرسل الخفي، وغير ذلك.

وقد التزم بيان ذلك، فيذكر الحديث ويبين نوعه ولا يسكت.

وهو مع سعة شرطه ينتقي في الباب ويختار أحسن ما وجد، فلذا غلب على أحاديث كتابه الصحيح والحسن، وأقله الضعيف بدرجاته.

وأما شرطه في الرجال فرجال كتابه على طبقات:

1 -الثقات الحفاظ، وأكثر أحاديث كتابه من حديثهم.

2 -ما دون الأولى في الحفظ، فحديثهم ربما صححه وربما حسنه.

3 -المستور والصادق الذي ليس من أهل الحفظ والإتقان، وروي نحو حديثه من وجه آخر يقويه، فيحسن حديثه.

4 -الضعيف الذي يتفرد بالحديث وليس له ما يعضده، وهو قليل في كتابه.

5 -الواهي والمتروك، وقد ذكر في كتاب العلل أنه لا يشتغل بحديثه إلا أنه ربما أخرج الشيء من ذلك منبها عليه.

للترمذي مصطلحات معينة في الحكم على أحاديث كتابه، بعضها معروف ومراده منه واضح، كقوله: (إسناد ضعيف) أو (فيه اضطراب) أو ما أشبه ذلك، لكن وقع الإشكال في مراده من بعض الألفاظ المتداولة، وهي نوعان:

الأول اصطلاحات مفردة:

حديث صحيح: وهو ما جمع شروط الصحة المعروفة عند المحدثين، ويشمل الصحيح لذاته ولغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت