اعترفت فارجمها"، قال الشافعي: وليس في القرآن المتلو إلا الجلد مائة."
ومن ذلك ما في الصحيحين عن عياض بن عبد الله بن سعد أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطب الناس فقال لا والله ما أخشى عليكم أيها الناس إلا ما يخرج الله لكم من زهرة الدنيا فقال رجل يا رسول الله أيأتي الخير بالشر فصمت رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعة ثم قال كيف قلت قال قلت يا رسول الله أيأتي الخير بالشر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الخير لا يأتي إلا بخير أو خير هو إن كل ما ينبت الربيع يقتل حبطا أو يلم إلا آكلة الخضر اختلفا حتى إذا امتلأت خاصرتاها استقبلت الشمس ثلطت أو بالت ثم اجترت فعادت فأكلت فمن يأخذ مالا بحقه يبارك له فيه ومن يأخذ مالا بغير حقه فمثله كمثل الذي يأكل ولا يشبع"."
ثم قال الشيخ عبد الغني عبد الخالق رحمه الله: هذا كله فضلًا عن أن الإجماع قد انعقد على أنه كان يوحى إليه غير القرآن.
ثم إن الموحى به إذا لم يكن مصحوبًا بلفظ فإما أن يكون قد دل عليه الملك بإشارة أو فعل من أفعاله، مثل قوله صلى الله عليه وسلم:"هذا رسول رب العالمين؛ جبريل نفث في روعي أنه لا تموت نفس حتى تستوفي رزقها وإن أبطأ عليها".
قلت: ذكره الحافظ في الفتح (1/ 20) وقال: أخرجه ابن أبي الدنيا في القناعة وصححه الحاكم من طريق ابن مسعود.
وحديث الترمذي عن نافع بن جبير بن مطعم قال أخبرني ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أمني جبريل عليه السلام عند البيت مرتين فصلى الظهر في الأولى منهما حين كان الفيء مثل الشراك ثم صلى العصر حين كان كل شيء مثل ظله ثم صلى المغرب حين وجبت الشمس وأفطر الصائم ثم صلى العشاء حين غاب الشفق ثم صلى الفجر حين برق الفجر وحرم الطعام على الصائم وصلى المرة الثانية الظهر حين كان ظل كل شيء مثله لوقت العصر بالأمس ثم صلى العصر حين