فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 142

القاعدة: (الواحدة والأربعون) : (العرب قد تعلق الأمر بزائل والمراد: التأبيد) :

170 -تعليق أمر ما له تأبيدُ * والمقصَد التأبيدُ لا التَّقيِيدُ

القاعدة: (الثانية والأربعون) : (قد يرد الخطاب بالشيء-في القرآن-على اعتقاد المخاطب دون ما في نفس الأمر) :

171 -وربما يأتي الخطاب حَسَبَا * معتقَدِ الذي به قد خُوطبا

القاعدة: (الثالثة والأربعون) : (قد يرد الشيء منكَّرًا في القرآن تعظيمًا له) :

172 -وهكذا فوائد التنكير * تأتي كثيرة بلا نكير

173 -يجئ للتعظيم والتحقير * كذاك للتقليل والتكثير

القاعدة: (الرابعة والأربعون) : (غير جائز أن تخاطب العرب في صفة شيء إلا بمثل ما تفهم عمن خاطبها) :

174 -ولم يكُ الْمَوَلى يُخاطِبُ الْوَرَى * بما يرُدُّ فَهْمَهُم إلى الْوَرَى [1]

175 -قد قال ذا أئمةُ المعقولِ * وخالفتْ أئمةُ المنقولِ

176 -إذ هُو يَقضِي لا عليه يُقضَى * ولم يَكُنْ يُسْأَلُ عما أمْضى

177 -وقد أُرَى فيه أَخَا اعتزالي * عن ذكر لفظ من ذوي اعتزاليْ

178 -كقولهم هل للإله جلاَّ * من كلِّ ما على الجفاء دَلاَّ

(1) -وقال سيدي عبد الله في: (نشر البنود على مراقي السعود) (1/ 71/رقم:4) (حلي التراقي) (1/ 8) : (والمجلي بضم الميم وكسر اللام مشددة ... السابق في الْحَلَبَة) .

قصدت أنه تعالى: (يخاطب الورى) بخطاب: (يرُدُّ فهمَهُم إلى الورى) وبين (الورى وإلى الورى) جناس تام، فالورى الأولى أردتُّ بها: الخلائق، والورى الثانية أردتُّ بها: الْخَلْف-أي: بالنسبة لفهم الله، فالعرب إلى المؤخِّرة وإلى الْخَلْف، ويَنظُرُ إلى هذا قول سيدي عبد الله العلوي في: (نشر البنود على مراقي السُّعود) (1/ 70/71/رقم:4) :

وشادَ ذا الدينَ بِمَنْ سادَ الورَى * فهو الْمُجَلِّي والورى إلى ورى

والله تعالى: (يَقضِي ولا يُقضى عليه،(لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ) (سورة الأنبياء، رقم الآية:23) ، وفيه الرد على ألفاظ المعتزلة التي فيها جفاء.

وقولي: (الاعتزالي) بالياء للوقف، تُقرأُ ويمكن أن تكتب، أو: لا تُكتب، يقولون: (العرب لا تبتدئ بساكن، ولا تقف على متحرك) ، وهنا خالفوا هذه القاعدة ووقفوا على متحرك، ولعل هذا يكثر في النظم لا في النثر، و (الاعتزال) الأول لغة: (الترك) ، و (الاعتزال) الثاني هو: (مذهب المعتزلة المعروف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت