296 -بل لم يك في الأمر أصلا دخلا * فالشرع آمر له أن يدخلا
297 -وداخل يسعى لرمِّ العلل * والسعي في تكميل ما لم يكمل [1]
القاعدة: (الثالثة بعد المائة) : (المفهوم بنوعيه محمول على العموم) :
298 -واعلم بأن الحمل للمفهوم * في أي نوعيه على العموم
القاعدة: (الرابعة بعد المائة) : (إذا عَلَّقَ الشارعُ حكمًا على علة فإنه يوجَدُ حيث وُجِدَتْ) :
299 -حكم على وجود علة ثبت * فإنه يوجد حيث وجدت
القاعدة: (الخامسة بعد المائة) : (الخطابات العامة في القرآن تشمل النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-كما أن الخطابات الموجَّهة إليه تشمل الأمة إلا بدليل) :
300 -وفي مراقٍ للسعود قاعدهْ * فائدةً خذها فأي فائده [2] :
(وما به قد خُوطب النبيُّ * تعميمُه في المذهب السنيُّ)
301 - (وما يَعُمُّ يَشْمَل الرسولاَ [3] * وقيل: لا) فحرر النقول
302 -لكنَّ شرطَ كونِه له شمَل * ألاَّ يُرى به دليل قد عدل [4]
القاعدة: (السادسة بعد المائة) : (وحكمه-أي: الخطاب-على أنواع ثلاثة:
1 -النوع الأول: أن يرد دليل متصل ومنفصل، أو: قرينة على الاختصاص به.
(1) -وقولي: (والسعي في تكميل ما لم يكمل) ، وبرهان هذا قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ) (سورة الأحزاب، رقم الآية:1) ، وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِن قَبْلُ) (سورة النساء، رقم الآية:136) ، وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً) (سورة البقرة، رقم الآية:208) .
(2) -انظر: (نشر البنود على مراقي السُّعود) (1/ 270/271/رقم:272) ، أو: (1/ 349) من مطبوعات: زاوية سيدي عبد الله بن الحاج.
(3) -انظر: (حليُّ التراقي من مكنون جواهر المراقي) (1/ 473/475) ، و (نشر البنود على مراقي السُّعود) (1/ 199) للشيخ محمد الأمين بن أحمد زيدان الجكني، تحقيق: محمد المختار بن محمد الأمين الشنقيطي.
(4) -وقولي: (عدل) أي: عدل به عن الشمول.