فقال: هذا حديث حسن، وما سمعت به قط إلا الساعة، ثم سمعته يسأل بعد ذلك فأمر بتخليل الأصابع) [1] .
4 -رجوع الشافعي-رحمه الله تعالى-تلميذ الإمام مالك إلى: (المذهب الجديد) :
وقد رجع الإمام الشافعي-وهو من هو في العلم والفضل إلى قول آخر ظهر له، فسموه: بـ (المذهب الجديد) .
5 -وقبلهما رجوع أبي حنيفة إلى القول بأن: (القرآن كلام الله غير مخلوق) :
وهذا كان بعد مناظرة تلميذه له أبي يوسف في المسألة، وقد استغرقت المناظرة شهورًا، وقيل: سنة. وقد ذكرت في كتابي الذي أسميته: (العقيدة الصحيحة تقريب وتيسير) (ص:225/ 272) ما نصه: ( ... عن محمد بن سابق قال:(سألت أبا يوسف، فقلت: أكان أبو حنيفة يقول:"القرآن مخلوق؟"، قال:"معاذ الله، ولا أنا أقوله"، فقلت: أكان يرى رأي جهم؟ فقال: معاذ الله، ولا أنا أقوله) [2] .
وعن أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي قال: (سمعت أبا يوسف القاضي يقول: كلمت أبا حنيفة-رحمه الله تعالى-سنة جرداء-تامة-في أن القرآن مخلوق أم لا؟ فاتفق رأيه ورأيي على أن من قال: القرآن مخلوق، فهو كافر) [3] .
وقال ابن أبي حاتم الحافظ [4] : حدثنا أحمد بن محمد بن مسلم، قال: حدثنا علي بن الحسن الكراعي: قال أبو
(1) -وحديث المستورد بن شداد-رضي الله تعالى عنه-: (صحيح، رواه أبو داود في:(سننه) (رقم:148) ، والترمذي في: (جامعه) (رقم:40) ، وابن ماجه في: (سننه) (رقم:446) ، وأحمد في: (مسنده) (4/ 229) ، وأبو عبيد القاسم بن سلام في: (الطهور) (383) ، والطحاوي في: (شرح معاني الآثار) (1/ 36) ، والبزار في: (مسنده) (رقم:3464) ، وابن قانع في: (معجم الصحابة) (3/ 109) ، والطبراني في: (20/ 306) وغيرهم).
وقال الحافظ الزيلعي في: (نصب الراية) (1/ 27) : (وابن لهيعة"ضعيف"إلا أنه قد رواه غيره فصح بإسناد صحيح-وله شاهد من حديث لقيط بن صبرة، وعبد الله بن عباس-رضي الله تعالى عنهم) .
(2) -رواه الإمام البيهقي في: (الأسماء والصفات) (1/ 611/رقم:550) ، وقال: (رواته ثقات) .
(3) -رواه الإمام البيهقي في: (الأسماء والصفات) (1/ 611/رقم:551) وقال محققه: (إسناده ضعيف) ، وقال الحافظ أبو عبد الله الحاكم النيسابوري: (رواة هذا كلهم ثقات) .
(4) -انظر: (العلو للعلي الغفار) (152/رقم:409) للحافظ الذهبي، اعتنى به: أبو محمد أشرف بن عبد المقصود، من مطبوعات: مكتبة أضواء السلف.