فإن عثرت فالجواد يعثر *"وذاك في ظرف الزمان يكثر"
ومن أتى بالنص من خليل * صيَّرت عين نصه دليلي
ولكن أقول-كما قال الحافظ ابن رجب الحنبلي-رحمه الله تعالى [1] : (وجدير أن يكون فيه ما يستدرك علي) .
إلا أنني أحاول في هذه الطبعة أن أتفادى ما كان في الطبعة الأولى من الأخطاء-التي نشرت بدون إذني-لهذا السبب تعمدت أن أنشر هذه الأرجوزة [2] الجديدة في بعض المواقع-منها: (منتدى الشناقطة) ، و (رواق أهل المدينة) ، و (موقع أهل الفضيلة) ، وعلى صفحتي الرسمية على الفيسبوك-التي تضم كوكبة من الأفذاذ من أهل العلم بالشعر، والنظم، والأدب فسلموها، والحمد لله.
ولا أنسى أن أنبه إلى أن العلماء يفرقون: (بين الضرورات الشعرية السائغة التي اتفق نقاد الشعر وصيارفته على قبولها واستعملها فحول الشعراء في العصرين الجاهليّ والإسلاميّ، وبين العيوب المخلة، وقد نظم الضرورات الشعرية السائغة العلامة محمد سالم بقوله [3] :
مُعْتَذِرًا مِمَّا يَجُسُّ النُّبَهَا * مِنَ الْبُرُودَةِ لِنَظْمِ الفُقَهَا
لِمَا مِنَ التَّضْمِينِ فِي الْقَوافِي * يَحْوِي وَمِنْ مُزْدَوجِ الزِّحَافِ
ومِنْ سِنَادٍ وتَدَاخُلٍ بِأَنْ * يَلُزَّ مِصْرَاعَيْنِ لَفْظٌ بِقَرَنْ
(1) -انظر: (تحرير القواعد) (1/ 17) .
(2) -الأرجوزة-بضم الهمزة، وسكون الراء: القصيدة والمنظومة من الرجز، وجمعه أراجيز، والرَّجَزُ محركة: ضرب من الشعر، ويسمى: (حمار الشعراء) ، ووزنه: (مستفعلن مستفعلن) ست مرات، ثلاثة في الصدر، وثلاثة في العجز، وسمي به لتقارب أجزائه، وقِلَّةِ حروفه، وزعم بعضهم أنه ليس بشعر، وإنما هو أنصاف أبيات، وأثلاث، أفاده في: (القاموس) ، وعنه شيخنا المحدث محمد علي بن آدم الأثيوبي في: (الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطع) (ص:7/رقم:3) عند قول الحافظ السيوطي:
وهذه أُرْجُوزَةٌ مُحَرَّرَهْ * أبياتُها مثلُ النجومِ مُزْهِرَهْ
(3) -كما في مقدمة: (متن ألفية الحافظ العراقي، أو: التبصرة والتذكرة) (ص:24/ 25) تحقيق: الشيخ عبد الله بن محمد"سفيان"الحكمي.