ومِنْ دُخُولِ (أَلْ) عَلَى مَا أُفْرِدَا * لَفْظًا مِنَ الذِي يُضَافُ أَبَدا
وَقَصْرٍ أو: نَقْلٍ وحَذْفِ حَرْفِ * عَطْفٍ وَصَرْفِ عَادِمٍ لِلصَّرْفِ
والوقْفِ مِنْ قَبْلِ التَّمَامِ كـ"عَمَلْ * بِرٍّ يَزِينُ ولْيُقَسْ مَا لَمْ يُقَلْ)."
-(السناد، هو: اختلاف الحرف الذي قبل الروي، كأن يكون الحرف الروي في صدر البيت مضمومًا، والحرف الذي قبل الروي في العجز خلافه كأن يكون مفتوحًا، أو: مكسورًا.
ويرى البعض أن السناد يغتفر في بعض الأحيان، لأنه استعمله فحول الشعراء-كما ستأتي الإشارة إلى هذا قريبًا-إن شاء الله تعالى).
ويقال: إن الشعر تُحَسِّنه كلمة واحدة، وتُفسِده كلمة واحدة، وربما إذا أبدلت كلمة بكلمة إما أن تحسنه وإما أن تقبحه.
وقد قال قبله العلامة يحيى بن عبد المعطي بن عبد النور الزواوي المغربي [1] في ألفيته المسماة: (الدُّرَّة) تحت عنوان: (الضروراتُ الشعرية) :
وفِي اضْطِرَارِ الشِّعْرِ جَازَ صَرْفُ * مَا لَيْسَ مَصْرُوفًا وَجَازَ الْحَذْفُ
حَذْفُ الْحُرُوفِ وَانْحِذَافُ الْحَرَكَهْ * كَمَا أَتَتْ سَوَاكِنٌ مُحَرَّكَهْ
والفصلُ والْقَلْبُ وقَصْرُ مَا يُمَدّْ * وَشَدُّ مَا خَفَّ وفَكُّ مَا يُشَدّْ
تَحْوِيهِ أشْعَارُهُمُ الْمَرْوِيَّهْ * هذا تَمَامُ الدُّرَّةِ الأَلْفِيَّةُ).
س: ما معنى قول ابن معطي: (انْحِذَافُ الْحَرَكَهْ) ؟ ج: معناه: أن الحركة تحذف للضرورة أي: يمنع من الصرف، من باب: (والمصروف قد لا ينصرف) .
وقد قال الحافظ العراقي-رحمه الله تعالى-في: (ألفية الحديث) [2] :
(1) -انظر: (الدُّرَّة الألفية في النحو والصرف والخط والكتابة) (ص:72/ 73/رقم:1015/ 1016/1017/ 1018) تحت عنوان: (الضروراتُ الشعرية) .
(2) -انظر: (ألفية الحديث، أو: التبصرة والتذكرة) (ص:107) تحقيق: عبد الله الحكمي، أو: (ص:40/رقم:737) تحت: (آداب طالب الحديث) تحقيق: شيخنا ومجيزنا المحدث ياسر ماهر الفحل.