.* كذاكَ الاِخْراجُ بلا تحرير
وقال السيوطي في: (ألفية علم الحديث) [1] :
.* واحذر من الإخراج قبل الانتقا
والشأن ليس في الخطأ نفسه، ولكن الشأن في الإصرار على الخطأ، وما أجمل قول العلامة محنض بابا [2] :
ليس من أخْطَأ الصوابَ بمُخْطٍ * إنْ يَؤُبْ لا، ولا عليه مَلاَمَهْ
إنما المخطئُ الْمُسِي مَن إذا ما * ظَهَرَ الحقُّ لَجَّ يَحْمِي كلامَهْ
حَسَنَاتُ الرُّجُوعِ تُذهِب عنه * سيئاتِ الخطا وتنفي الْمَلاَمَه
هذا، وأزعم أنني قد سلكت في هذه الرسالة مسلك الأشياء السبعة، أو: الثمانية التي يصنف فيها العلماء، وهي المجموعة في قول القائل [3] :
أخَا الذكاء والفطن*وُقِيتَ أَحْداثَ الزَّمَنْ
إن رُمتَ أن تعرف ما * صَنَّفَ فِيه العُلما
فهاكها ثمانيهْ * من نفحة يمانيهْ
وهي فقيد اخترع * وذُو افتراق قد جمع
وناقصٌ قد كمّل* ومجملٌ قد فَصّل
ومسهب قد هذَّبا*ومُخْلَطٌ قد رَتَّبا
(1) -انظر: (ألفية علم الحديث!) (ص:82) ، أو: (ص:193 - الجامع المحرر على نظم الدرر) لمحمد الحسن الخديم، أو: (2/ 500/رقم:601 - مع المجموع الكامل للمتون) تحت: (41 - آداب طالب الحديث) .
(2) -اسمه: مَحَنْض بَابَهْ بن عُبَيْد أو: أَعْبَيْد الدِّيمانِي، له ترجة في: (الوسيط في تراجم أدباء شنقيط) (ص:236/ 238) لأحمد بن الأمين الشنقيطي، وذكر له بيتين من الأبيات الثلاثة التي أوردتها هنا، لكن بلفظ: (وَضَح) بدَل: (ظَهر) .
(3) -انظر: (قواعد التحديث) (ص:36) .