فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 142

ومبهم قد عينا * وخطأ قد بَيَّنا

خدمة عبدٍ مغترف*عن رسمكم لم ينحرف

وقول المصنف-رحمه الله تعالى: (فإن التصانيفَ في اصطلاح أهلِ الحديثِ قد كثُرَتْ، وبُسِطَتْ واخْتُصِرَتْ) :

هذه الفقرة: (( فإن التصانيفَ) فيها بحث مهم عميق ينبغي أن نقف عنده، ونستقرئ النصوص التي اعتنت بالفروق الهامة بين التصنيف، والتأليف.

وأيُّ مرحلة كانت أسبق؟ مرحلة التصنيف، أم مرحلة التأليف؟

ومن هو أول من صنف الكتب المرتبة والمبوبة؟

وأيهما أنفع للعالم: التصنيف والتأليف أم التعليم بالمشافهة؟

أسئلة كثيرة نحاول أن نقف عند بعضها على عجالة، وقفة تأمل وتعلم، فنقول:

س: ما معنى قول الحافظ ابن حجر: (فإن التَّصَانِيفَ) من حيث العموم اللغوي؟ ج: ذكرت في شرحي لمتن: (نخبة الفكر) أن: التَّصَانِيفَ من حيث العموم اللغوي: جمع تصنيف، وهو مأخوذ من الصنف، وأصل التصنيف أن يُميِّز الكاتبُ الأشياءَ العلميةَ بعضَها عن بعض، (ومنه أُخِذَ تصنيف الكتب، واتفقت كلمة العلماء: أن المصنف هو الذي يجمع بين أنواع الكلام ويجعلُه صنفًا صنفًا لتمام النِّظام، بأن يجعل باب العقيدة صنفًا، وبابَ الطهارة صنفًا، وباب الصلاة صنفًا، وبابَ الزكاة صنفًا، وهكذا وَدَوَالَيْكُمْ) .

س: ماذا تعني كلمة: (التصانيف) ؟ ج: (التصانيف) تعني: المصنفات، لأن التصنيف مصدر، من (صنَّف يصنف تصنيفًا) ، وهو مصدر: لا يثنى ولا يجمع.

كما قال الشيخ عبد الله بن حسين العدوي المالكي في: (حاشية لَقْطِ الدُّرر بشرح نخبة الفكر) (ص:44) .

س: إذا علمنا معنى: (التصنيف) من حيث المفهوم اللغوي في قول الحافظ أحمد بن علي بن حجر-رحمه الله تعالى: ( ... فإن التصانيفَ في اصطلاح أهلِ الحديثِ) ؟ بقي أن نسأل هنا سؤالًا لا بد منه، وهو: هل هناك فرقٌ بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت