التصنيف والتأليف؟ ج: نعم، الأصل أن التصنيف: (أن يكون الكلام من صناعة الكاتب، والتأليف: أن: يؤلف بين كلام أهل العلم، وأن يُنَظِّمَه في صورة متقنة، وقد يُطلق أحدهما على الآخر) .
ولهذا قال الشيخ عبد الله بن حسين العدوي المالكي [1] : (وأما التأليف فهو ضم الشيء إلى الشيء على وجه الإِلفة-بكسر الهمزة وضمها-فيستلزم التصنيف فهو أخص ولكن التأليف والتصنيف صارا في العرف بمعنىً واحد، وربما خُص التصنيف بالمتون، والتأليف بالشراح) .
وقال الحافظ السخاوي في: في: (فتح المغيث) [2] : (إذ التأليف: مطلق الجمع ... والتصنيف: جَعْلُ كلِّ صِنْفٍ على حِدَة) .
فـ (التأليف) على هذا أعمُّ من الألفاظ الثلاثة التي يذكرها علماء المصطلح في كتبهم وهي: (التخريج، والتصنيف، والانتقاء) [3] .
كذا قال الحافظ السخاوي [4] عند قول الحافظ العراقي:
732 -* وبادِرْ
733 -إذا تأهلتَ إلى التأليف * تَمْهَرْ وتُذكَرْ وهْوَ في التصنيفِ-:
( ... وقد قال الخطيبُ كما رُوِّينا في:(جامعه) [5] :"قل ما يَتَمَهَّرُ في علمِ الحديث، ويَقِفُ على غوامضه، ويَستبينُ الخفيَّ من فوائده إلاَّ مَنْ جَمَعَ مُتَفرِّقَه، وألَّفَ مُتَشَتِّتَهُ، وضَمَّ بعضَه إلى بعض، واشتغَلَ بتصنيف أبوابه، وترتيب أصنافه،"
(1) -انظر: (حاشية لَقْطِ الدُّرر بشرح نخبة الفكر) (ص:44) من مطبوعات: مؤسسة الثقافة.
(2) -انظر: (فتح المغيث بشرح ألفية الحديث) (3/ 330 - آداب طالب الحديث: وهو النوع الثامن والعشرون من كتاب ابن الصلاح) للحافظ السخاوي.
(3) -وقال الحافظ السخاوي في: (فتح المغيث بشرح ألفية الحديث) (3/ 330 - آداب طالب الحديث: وهو النوع الثامن والعشرون من كتاب ابن الصلاح) : (والانتقاء: الْتِقَاطُ ما يحتاج إليه من الكتب والمسانيد، ونحوها مع استعمال كل منها-عُرفًا-مكانَ الآخَر) .
(4) -انظر: (فتح المغيث بشرح ألفية الحديث) (3/ 331 - آداب طالب الحديث: وهو النوع الثامن والعشرون من كتاب ابن الصلاح) تحقيق: عبد الكريم الخضير، ومحمد آل فهيد، من مطبوعات: مكتبة دار المنهاج.
(5) -انظر: (الجامع) (2/ 280) .