فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 142

فإن ذلك الفعلَ مما يُقوِّي النَّفس، ويُثبتُ الحفظَ، ويُذكي القلبَ، ويَشْحَذُ الطَّبْعَ، ويَبسط اللسانَ، ويُجيدُ البيانَ، ويُكسبُ-أيضًا-جَمِيلَ الذِّكْرِ-وجزيلَ الأجر، ومخلدةً إلى آخر الدهر-وتخليدَه إلى آخر الدهر).

كذا قال الحافظ السخاوي-رحمه الله تعالى-في:: (فتح المغيث) [1] -عند قول الحافظ العراقي:

732 -* وبادِرْ

733 -إذا تأهلتَ إلى التأليف * تَمْهَرْ وتُذكَرْ وهْوَ في التصنيفِ

نحن لا ننكر أن أسباب: (الصحوة) ، والمواقع التواصلية والاجتماعية كثرت وعمت وطمت وانتشرت وغَزَتْ كل البيوت، و (الجيوب) -في الحواضر والبوادي-في الجوِّ، والْبَر، والبحر، غير أن هذه الوسائل لا تُخرج لنا علماء، ومثقفين، لأن الباحث يرجع إلى شيخ (كوكل) إن أراد أن يبحث مسألة من المسائل العلمية-ويُحَصِّل مراده بسهولة-لكن عند ما يُغلِقُ حاسوبه-وهو بيت شيخه كوكل-يرجِع إلى أصله، والأصل فيه الأمية، (والرجوع إلى الأصل أصل) .

وما أجمل قول شيخنا ومجيزنا ومفيدنا العلامة محمد فال (أبَّاه) بن عبد الله: (في زماننا كثُرت وسائل العلم، وقل العلم) .

والأولى أن يعتني بما يعمُّ نفعه، وتكثر الحاجة إليه، وليكن اعتناؤه بما لم يُسبق إلى تصنيفه، متحريًا إيضاح العبارة في تأليفه، معرضًا عن التطويل الممل، والإيجاز المخل، مع إعطاء كل مصنف ما يليق به، ولا يخرج تصنيفه من يده قبل تهذيبه وتكرير النظر فيه وترتيبه).

فائدة: ذكرت في هامش: (حكم السلع المهربة) (ص:42) ما نصه: (س: ما هو الفرق بين التّحقيق، والتدقِيق، والتّنمِيق، والترقيق، والتوفيق؟ ج: الفرق بين هذه الخمسة، أن:

1 -الأول: التّحقِيق، هو: ذكر الشيء على وجه الحق، أو: إثبات المسألة بدليل،

2 -والثاني: التّدقِيق: إثبات الدليل بدليل آخر،

(1) -انظر: (فتح المغيث بشرح ألفية الحديث) (3/ 331 - آداب طالب الحديث: وهو النوع الثامن والعشرون من كتاب ابن الصلاح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت