فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 889

انتقوا المسند ويليه ما وافقها عليه بعض من ذكر ويليه ما انفردا بتخريجه فهذه أنواع للقسم الأول وهو ما اتفقا عليه إذ يصدق على كل منها أنهما اتفقا على تخريجه

ثم قال فائدتان إحداهما إن اتفاقهما على التخريج عن راو من الرواة يزيده قوة فحينئذ ما يأتي من رواية من انفرد أحدهما أي بالرواية عنه والثانية أن الإسناد الذي اتفقا على تخريجه يكون متنه أقوى من الإسناد الذي انفرد به أحدهما

ومن هنا يتبين أن فائدة المتفق إنما تظهر فيما إذا أخرجا الحديث من حديث صحابي واحد وفيه إشارة إلى خلاف الجوز في كما قدمنا

ثم قال نعم قد يكون في ذلك الحديث أيضا قوة من جهة أخرى وهو أن المتن الذي تعددت طرقه أقوى من المتن الذي ليس له إلا طريق واحدة والذي يظهر من هذا أنه لا يحكم لأحد الجانبين بحكم كلي بل قد يكون ما اتفقا عليه ممن حديث صحابي واحد إذا لم يكن فردا غريبا أقوى مما أخرجه أحدهما من حديث صحابي غير الصحابي الذي أخرجه الآخر وقد يكون العكس إذا كان ما اتفقا عليه من صحابي واحد فردا غريبا فيكون ذلك أقوى انتهى كلامه

والثاني من الأقسام السبعة ما أخرجه البخاري منفردا به والثالث منها ما أخرجه مسلم منفردا به فيقدم ما انفرد به البخاري على ما انفرد به مسلم

قال الحافظ ابن حجر هذه الأقسام للصحيح التي ذكرها المصنف يريد ابن الصلاح ماشية على قواعد الأئمة ومحققي النقاد إلا أنها قد لا تطرد لأن الحديث الذي انفرد به مسلم مثلا إذا فرض مجيئه من طرق كثيرة حتى يبلغ التواتر أو الشهرة القوية أو يوافقه على تخريجه مشترطو الصحة مثلا لا يقال فيه إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت