انتقوا المسند ويليه ما وافقها عليه بعض من ذكر ويليه ما انفردا بتخريجه فهذه أنواع للقسم الأول وهو ما اتفقا عليه إذ يصدق على كل منها أنهما اتفقا على تخريجه
ثم قال فائدتان إحداهما إن اتفاقهما على التخريج عن راو من الرواة يزيده قوة فحينئذ ما يأتي من رواية من انفرد أحدهما أي بالرواية عنه والثانية أن الإسناد الذي اتفقا على تخريجه يكون متنه أقوى من الإسناد الذي انفرد به أحدهما
ومن هنا يتبين أن فائدة المتفق إنما تظهر فيما إذا أخرجا الحديث من حديث صحابي واحد وفيه إشارة إلى خلاف الجوز في كما قدمنا
ثم قال نعم قد يكون في ذلك الحديث أيضا قوة من جهة أخرى وهو أن المتن الذي تعددت طرقه أقوى من المتن الذي ليس له إلا طريق واحدة والذي يظهر من هذا أنه لا يحكم لأحد الجانبين بحكم كلي بل قد يكون ما اتفقا عليه ممن حديث صحابي واحد إذا لم يكن فردا غريبا أقوى مما أخرجه أحدهما من حديث صحابي غير الصحابي الذي أخرجه الآخر وقد يكون العكس إذا كان ما اتفقا عليه من صحابي واحد فردا غريبا فيكون ذلك أقوى انتهى كلامه
والثاني من الأقسام السبعة ما أخرجه البخاري منفردا به والثالث منها ما أخرجه مسلم منفردا به فيقدم ما انفرد به البخاري على ما انفرد به مسلم
قال الحافظ ابن حجر هذه الأقسام للصحيح التي ذكرها المصنف يريد ابن الصلاح ماشية على قواعد الأئمة ومحققي النقاد إلا أنها قد لا تطرد لأن الحديث الذي انفرد به مسلم مثلا إذا فرض مجيئه من طرق كثيرة حتى يبلغ التواتر أو الشهرة القوية أو يوافقه على تخريجه مشترطو الصحة مثلا لا يقال فيه إن