جمع الحديث بين الصحة والحسن أي جمع بعض الأئمة لوصف الحديث بالأمرين استشكل الجمع بين الحسن والصحة في حديث واحد كقول الترمذي في جامعه حديث حسن صحيح وقد يزيد غريب ولم يذكره المصنف لأن الغرابة لا تنافي الصحة والحسن ومثله وقع للبخاري على ما ذكره السخاوي ويعقوب بن شيبة فإنه جمع بين الصحة والحسن والغرابة في مواضع من كتابه وكأبي علي الطوسي فإنه جمع بين الصحة والحسن في مواضع من كتابه المسمى بالأحكام وكذا في شرح شرح النخبة لملا على قاري وإنما استشكل لأن الحسن قاصر عن الصحيح لخفة ضبط رواته كما سبق في تعريفه فكيف يجمع إثبات القصور بوصفه بالحسن ونفيه أي القصور بوصفه بالصحيح في حديث واحد وهل هذا إلا تناقض
قال زين الدين وقد أجاب ابن الصلاح بجوابين ثم جوز جوابا آخر لفظ زين الدين وقد أجاب ابن الصلاح بجواب ثم جوز جوابا آخر انتهى ولفظ ابن الصلاح وجوابه أن ذلك راجع إلى الإسناد فإذا روى الحديث الواحد بإستادين أحدهما إسناد حسن والآخر إسناد صحيح استقام أن يقال فيه إنه حديث حسن صحيح أي أنه حسن بالنسبة إلى إسناد صحيح بالنسبة إلى إسناد آخر على انه غير مستنكر أن يكون بعض من أراد ذلك أراد بالحسن معناه اللغوي وهو ما تميل إليه النفس ولا يأباه القلب دون المعنى الاصطلاحي الذي نحن بصدده انتهى بلفظه فعرفت انه جوب بجواب واحد وجوز جوابا آخر جعله علاوة للأولى فكأن ما في نسخ التنقيح من قوله جوابين ودوز جوابا آخر