فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 889

جمع الحديث بين الصحة والحسن أي جمع بعض الأئمة لوصف الحديث بالأمرين استشكل الجمع بين الحسن والصحة في حديث واحد كقول الترمذي في جامعه حديث حسن صحيح وقد يزيد غريب ولم يذكره المصنف لأن الغرابة لا تنافي الصحة والحسن ومثله وقع للبخاري على ما ذكره السخاوي ويعقوب بن شيبة فإنه جمع بين الصحة والحسن والغرابة في مواضع من كتابه وكأبي علي الطوسي فإنه جمع بين الصحة والحسن في مواضع من كتابه المسمى بالأحكام وكذا في شرح شرح النخبة لملا على قاري وإنما استشكل لأن الحسن قاصر عن الصحيح لخفة ضبط رواته كما سبق في تعريفه فكيف يجمع إثبات القصور بوصفه بالحسن ونفيه أي القصور بوصفه بالصحيح في حديث واحد وهل هذا إلا تناقض

قال زين الدين وقد أجاب ابن الصلاح بجوابين ثم جوز جوابا آخر لفظ زين الدين وقد أجاب ابن الصلاح بجواب ثم جوز جوابا آخر انتهى ولفظ ابن الصلاح وجوابه أن ذلك راجع إلى الإسناد فإذا روى الحديث الواحد بإستادين أحدهما إسناد حسن والآخر إسناد صحيح استقام أن يقال فيه إنه حديث حسن صحيح أي أنه حسن بالنسبة إلى إسناد صحيح بالنسبة إلى إسناد آخر على انه غير مستنكر أن يكون بعض من أراد ذلك أراد بالحسن معناه اللغوي وهو ما تميل إليه النفس ولا يأباه القلب دون المعنى الاصطلاحي الذي نحن بصدده انتهى بلفظه فعرفت انه جوب بجواب واحد وجوز جوابا آخر جعله علاوة للأولى فكأن ما في نسخ التنقيح من قوله جوابين ودوز جوابا آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت