على العمل بمدلول الحديث فإنه يقبل حتى يجب العمل به وقد صرح بذلك جماعة من أئمة الأصول ومن أمثلته قول الشافعي رحمه الله وما قلت من أنه إذا غير طعم الماء وريحه ولونه يروى عن النبي صلى الله عليه و سلم من وجه لا يثبت أهل الحديث مثله ولكنه قول العامة لا أعلم منهم فيه خلافا وقال في حديث لا وصية لوارث لا يثبته أهل العلم بالحديث ولكن العامة تلقته بالقبول وعملت به حتى جعلته ناسخا لآية الوصية للوارث ثم ذكر الثالث من التبيهات وعد فيه ما قيل فيه إنه أو هي الأسانيد كما عدوا فيها سلف ما قيل فيه إنه أصح الأسانيد وطول به فلم يذكره وقد ذكره الحاكم في كتابه علوم الحديث
المرفوع قدم على ما بعده لشرفه بالإضافة إليه صلى الله عليه و سلم وهو من أنواع علوم الحديث جعله ابن الصلاح النوع السادس اختلف في حد المرفوع فالمشهور أنه ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه و سلم قولا له أو فعلا قلت أو تقريرا أو هما كما قررناه في حواشي شرح غاية السول سواء أصافه إليه صحابي أو تابعي أو من بعدهما سواء اتصل إسناده أم لا فعلى هذا التفسير يدخل فيه المتصل والمرسل والمنقطع والمعضل والمعلق أيضا لعدم اشتراط الاتصال وقال أبو بكر الخطيب البغدادي المرفوع هو ما أخبر فيه الصحابي عن قول رسول الله صلى الله عليه و سلم أو فعله فعلى هذا