من غيره فلم يخش اختلاطه بعد ذلك فلذا قال أمن ذلك أذن فيه وهذا الجواب جنح إليه ابن شاهين فإن الإذن لأبي شاه كان في فتح مكة قال الحافظ وهو أي هذا الجمع أقربها و الثاني قيل إن النهي في الحق من وثق بحفظه وهذا كما قال ثعلب إذا أردت أن يكون عالما فالكسر القلم والإذن لمن لم يثق والثالث قيل النهي عن كتابه الحديث مع القرآن في صحيفةواحدة لانهم كانوا يسمعون تأويل الآيه فريما كتبوه معه قال الحافظ ابن حجر ولعل ما قرىء في الشاذ في قوله ( ما لبثوا حولا في العذاب المهين ) قلت هذه قراءة ذكرها ابن خلكل لابن شنبوذ وذكر غيرها في شواذه وذكر لها قصة فلا يصح تمثيل به إذ الكلام فيما كان يكتبه الصحابة فهوا عن ذلك عن خلط كتابه القرآن بتأويل في صحيفة لخرف الإشتباه والله أعلم
مسألة وينغي إستحبابا مؤكدا بل عبارة بن خلاد وعياض تقتضى الوجب وعبرة ابن الصلاح ثم إن على كتبة الحديث وطلبته صرف الهمة إلى ضبطه إلى آخر فأدت عبارته الوجوب لطالب الحديث العناية في تجويد كتابه بأعجاب أى بالنقط ما يلتبس منه لو ترك إعجابه والإجام إزلة العجمة وذلك بالنقط نحوه فيميز الخاء المعجمة من الحاء المهملة والذال المعجمة من الدال المهملة كما في مثل عليكم بمثل حصى الخذف فيعجم كلا من الخاء والذال بانقط وروى عن الثورى أنه قال الخطوط المعجمة كالبرود المعلمة قال وإعجام المكتوب يمنع من استعجامه وشكله يمنع إشكاه لاسيما إعجام أسماء الرواة كخباب بالعجمة وأبي الجوزاء باجيم والزاى وأبي الحوراء بالحاء المهملة والراء ويعرف عطف على العناية أي وينبغي له أن يعرف ما اصطلح عليه أهل الحديث فلهم اصطلاحات في تخريج الساقط قال زين الدين إنهم