والخبر ما جاء عن غيره وعلم درايته اصطلاحي كما قال المصنف ( واصطلاحات أهله ولا غنى لطالب هذا العلم ) أي علم الحديث ( عن معرفته ) المختصر ( أو ) معرفة ( مثله ) وقد جعل ابن الصلاح أنواع علوم الحديث خمسة وستين نوعا وجعل النوع الأول معرفة الصحيح كما جعل المصنف أقسام الحديث أول أبحاثه
قال ( أقسام الحديث ) أي في اصطلاحات أئمة الحديث ( قسمه الخطابي ) هو الحافظ حمد بفتح الميم بغير همزة كما رواه الحاكم أبو عبد الله أنه سئل الخطابي عن اسمه قال اسمي حمد ولكن الناس كتبوا أحمد فتركته عليه والخطابي فقيه أديب محدث له مؤلفات منها ( معالم السنين ) على أبى داود وله أعلام السنن في شرح البخاري وغير ذلك وفاته سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة بمدينة بست بضم الموحدة وسكون السين المهملة ومثناه فوقية مدينة من بلاد كابل والخطابي بفتح الخاء المعجمة وتشديد الطاء المهملة وبعد الألف موحدة نسبة إلى جده وقيل إنه ذوية زيد بن الخطاب ( في المعالم ) أي معالم السنن جمع معلم بفتح الميم وسكون المهملة في القاموس معلم الشيء كمقعد مظنته وما يستدل به عليها كالعلامة كرمانة والمراد مظنة السنن وما يستدل به عليها وبهذا سمى البغوي تفسيره ( معالم التنزيل ) ( إلى صحيح وحسن وسقيم ) وقال ابن الصلاح في كتابه علوم الحديث اعلم أن الحديث عند أهله ينقسم إلى صحيح وحسن وضعيف ( وعرف الصحيح ) أي رسمه ( بأنه عندهم ما اتصل سنده )