تخصيص للقاعدة المعروفة بأن الجارح أولى وقد صرحوا بتخصيصها ويأتي الكلام في هذا كله
وقد اعترض على صاحبي الصحيحين البخاري ومسلم بروايتهما عن جماعة الثقات الرفعاء لشيء خفيف صدر عنهم من هذا القبيل فتجاسر من لا يلتفت إلى كلامه فتكلم عليهم على الرفعاء وعلى الشيخين في الإخراج عنهم وقد تقدم كلام أبي محمد بن حزم وغيره والعدالة غير العصمة ولله الحمد فلا ينافيها صدور شيء من المعاصي وفيه تأمل
ولما كان الوضع دعوى تحتاج إلى معرفة لها ودال عليها قال المصنف قال زين الدين وابن الصلاح كان الأولى تقديمه إذ القول له وهو السابق
ويعرف الوضع بالإقرار من واضعه وما يتنزل منزلة إقراره مثل ذلك الزين بما إذا حدث محدث عن شيخ ثم ذكر أن مولده في تاريخ يعلم تأخره عن وفاة ذلك الشيخ واعترض هذا بعين ما يأتي قريبا أنه يجوز أن يكذب في تاريخ مولده بل يجوز أن يغلط في التاريخ ويكون في نفس الأمر صادقا قال الحافظ ابن حجر الأولى أن يمثل لذلك بما رواه البيهقي في المدخل بسنده الصحيح أنهم اختلفوا بحضور أحمد بن عبيد الله الجوبياري في سماع الحسن بن أبي هريرة فروى لهم حديثا بسنده إلى النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال سمع الحسن عن أبي هريرة