التنزير شرح الجامع الصغير كما سقنا ترجمة غيره ممن ذكر وأبو حاتم بن حبان البستي في صحيحه وظاهر طريق سليمان بن داود الخولاني من أهل دمشق وقال ثقة مأمون وقال الحافظ ابن أبو بكر البيهقي أنني عليه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وعثمان بن سعيد الدارمي وقال البيهقي هو حديث موصول الإسناد حسن فهذه الطرق المسندة وأما المرسل فقد روى من وجوه رواها ابن كثير وذكر اختلافا في صحة إسناده وطول الكلام فيه ثم قال وعلى كل تقدير فهذا الكتاب متداول بين أئمة الإسلام قديما وحديثا يعتمدون عليه ويفرعون في مهمات هذا الباب إليه كما قال يعقوب بن سفيان لاأعلم في جميع الكتب كتابا أصح من كتاب عمرو بن حزم كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم والتابعون يرجعون غليه ويدعون آراءهم وتقدم من الأدلة حديث ابن عمر مرفوعا في الوصية وهو متفق عليه وقد سرده المصنف في العواصم من أدلة الوجادة
قلت ول غناء عن القول بها كما قاله النووي وغيره ولما ألقى الله وله الحمد الولوع بهذا الشأن وكان علماء الحديث لا وجود لهم بهذه الأوطان وكان مشايخنا رحمهم الله وأنزلهم غرف الجنان الذين عنهم أخذنا علوم الآلات من نحو وتصريف وميزان وأصول فقه ومعان وبيان ليس لهم إلى هذا الشأن نزوع وإنما يدرسون فيما تجرد عن الأدلة من الفروع ووفقت على قول بعض الأئمة
( إن علم الحديث علم رجال ... تركوا الإبتداع للإتباع )
( فإذا جن ليلهم كتبوه ... وإذا أصبحوا غدوا للسماع )
( قد أردنا السماع لكن فقدنا ... من يفيد الأسماع بالإسماع )
( فرجعنا إلى الوجادة لما ... لم تجد عارفا به في البقاع )
( فلسان الأسفار تملي ومنها ... نتلقى سرا سماع البراع )