أبيه عن أبي الأحوص أنه خرج عليه خوارج فقتلوه لم يرد أبو اسحق بقوله عن أبي الأحوص أنه أخبره به وإنما فيه شيء محذوف تقديره عن قصة أبي الأحوص أو عن شأن أبي الأحوص وما أشبه ذلك لأنه لا يكون أبو الأحوص حدثه بعد قتله ثم ذكر أمثلة لذلك ثم قال وأمثلة هذا كثيرة ومن تتبعها وجد سبيلا إلى التعقب على أصحاب المسانيد ومصنفي الأطراف في عدة مواضع يتعين الحمل فيها على ما وصفنا من المراد بهذه العنعنة انتهى
ومما اختلف فيه إذا قال الراوي أن فلانا قال فقيل هو كالعنعنة يأتي فيه ما أتى فيها وهو قول مالك فإنه سئل عن قول الراوي عن فلان أنه قال كذا أو أن فلانا قال كذا فقال هما سواء قال البرماوي إن كون محل النزاع مثل ما ذكره من التصريح بعد أن بلفظ قال فيه نظر فإن ذلك لا ينحط عن درجة قال المجردة عن أن إذا لم يرد فيه إلا ما يدل على التأكد قال والذي يظهر أن محل النزاع أن يقول مثلا فلان أن فلانا فعل كذا وأن لفلان كذا أو نحوه من غير أن يذكر لفظا يدل على أنه حدثه بذلك أو سمته منه انتهى وحكى ابن عبد البر في التمهيد عن الجمهور أنه لا اعتبار بالحروف والألفاظ وإنما هو باللقاء والمجالسة والسماع والمشاهدة هذا القيد في غير الأعمى قال الزين يعني مع السلامة من التدليس وحكة أيضا أن أن وعن سواء حكاه عن الجمهور