وكذا وقال فيه فلان كذا وكذا ونحو ذلك وقد فعله سفيان الثوري
والرواية للحديث بالمعنى أي روايته بمعناه بعبارة من عند الراوي محرمة على من لا يعلم مدلول الألفاظ ومقاصدها وما يحيل معانيها فإن هذا لا يمكنه أن يروى المعنى لأنه لا يعرفه فتحرم عليه الرواية بلا خلاف واختلفوا في من يعلم ذلك مدلول الألفاظ وما ذكر معها هل تجوز له الرواية بالمعنى والأكثر على الجواز لجواز رواية الحديث بالمعجمة للعجم فإنه جائز بالإتفاق وهو رواية بالمعنى ولأن الصحابة رووا أحاديث بألفاظ تختلفة في وقائع متحدة قال زين الدين وقد ورد في المسألة حديث مرفوع رواه ابن منده في معرفة الصحابة من حديث عبد الله بن سليمان بن أكتمة الليثي قال قلت يا رسول الله إني أسمع منك الحديث لا أستطيع أن أؤديه كما أسمع من ك يزيد منك حرفا أو ينقص حرفا قال إذا لم تحلوا حراما ولا تحرموا حلالا وأصبتم بالمعنى فلا بأس فذكر ذلك للحسن فقال لولا هذا ما حدثنا هكذا نقله زين الدين وقال السخاوي بعد ذكره وهو حديث مضطرب لا يصح بل رواه الجوزجاني في الموضوعات
واعلم أنه أسقط المصنف رحمه الله مسألة الإقتصار على بعض الحديث وذكرها زين الدين بعد مسألة الرواية بالمعنى فقال اختلف العلماء في جواز الإقتصار على بعض الحديث وحذف بعضه على أقوال أحدها المنع مطلقا ثانيها الجواز مطلقا