فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 889

وإلى هذا ذهب الشافعي وأكثر أصحابه أن كان كتابه محفوظا مصونا لديه وروى عن أبي حنيفة ومالك أن لا حجة إلا فيما رواه الراوي من حفظه فإن غاب عنه كتابه بضياع أو عارة أو نحو ذلك بأن سرق عليه فاختلفوا أيضا فذهب أهل التشديد إلى أنها لا تجوز الرواية منه لغيبته عنه وجواز التغيير فيه والأصح عند الجمهور جواز الرواية إذا كان الغالب عليه السلامة من التبديد لا سيما إذا كان مما لا يخفى عليه في الغالب إذا غير ذلك أو شيء منه لأن باب الرواية مبني على غلبة الظن

قال الخطيب والسماع من كتاب البصير الأمي والضرير الأعمي اللذين لم يحفظا لكن كتب لها ما سمعا أي كتبه لهما ثقة قد منع منه غير واحدمن العلماء وهي عبارة الخطيب ورخص فيه بعضهم قال ابن الصلاح في الضرير الذي لا يحفظ حديثه من فهم من حدثه إذا استعان بالمأمونين في ضبط سماعه وحفظ كتابه واحتاط في ذلك بحيث يحصل معه الظن بالسلامة من التغيير صحت روايته قال ابن الصلاح غير أنه أولى بالخلاف من البصير وهذا أي ما ذكر من أول المسألة كله في رواية الراوي من أصله الذي سمع منه أو مما قوبل على أصله فأما روايته عن أصل شيخه وما قوبل عليه فالأكثر والأصح المنع منه قلت إلا أن قراءته في أصله كان بمنزلة المقابلة على أصل شيخه أي جاز وهذا كثير خاصة إذا كان شيخه معتمدا في التسميع على الكتاب دون الحفظ فإنه يوثق بكتابه والله أعلم وهذا إذا لم يختلف حفظه وكتابه فإذا اختلف حفظه وكتابه فإن وجد الحافظ للحديث في كتابه خلاف ما يحفظه فإن كان حفظه مأخوذا من كتابه رجع إيه وأن كان من شيخه قدم الحفظ قال زي الدين والأحسن أي يجمع بينهما أي أن يقول حفظي كذا وفي كتابي كذا فهكذا فعل شعبة وغير واحد من الحفاظ ومثله ما إذا حفظ شيئا وخالفه فيه بعض الحفاظ المتقنين فإنه يحسن فيه أيضا بيان الأمرين فيقول حفظي كذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت