نعم لا بد أن يعرف من حدثه أو وجد بخطه صادق فيا رواه وإلا كان راويا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ما يجوز أنه كذب وراوي الكذب أحد الكذابين
لما فرع المصنف من التكلم على الصحيح أخذ في التكلم على الحسن فقال القسم الثاني الحسن تقدم له أنه قسم الخطأ بي الحديث إلى ثلاثة أقسام ثانيهما الحسن
قال الشيخ تقي الدين بن تيمية إثبات الحسن اصطلاح للترمذي وغير الترمذي من أهل الحديث ليس عندهم إلا صحيح وضعيف والضعيف عندهم ما انحط عن درجة الصحيح ثم قد يكون متروكا هو أن يكون رواية متهما أو كثير الغلط وقد يكون حسنا بأن لا يتهم بالكذب قال وهذا معنى قول أحمد العمل بالضعيف أولى من صحاب القياس وفيه أي وفي هذا البحث المذكور فيه الحسن ذكر شروط أهل السنن الأربعة وشروط أهل المسانيد وغيرهم كأنه يريد أهل الأطراف
اختلفت أقوال الأئمة من أهل الحديث في حد الحديث الحسن فقال في تعريفه أبو سليمان الخطابي الحسن ما عرف مخرجه بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الراء قال الحافظ ابن حجر إنه فسر القاضي أبو بكر بن العربي مخرج الحديث بأن يكون الحديث من رواية راو قد اشتهر برواية حديث أهل بلد كقتاة في البصريين وأبي اسحق السبيعي في الكوفيين وعطاء في المكيين وأمثالهم فإن حديث البصريين إذا جاء عن قتادة مثلا كان مخرجه