فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 889

لا صح لمسلم أن يقول قال رسول الله صلى الله عليه و سلم كذا حتى يكون عنده ذلك القوم مرويا ولو على أقل وجوه الروايات فلعله يقول من روي بالوجاده فقد روي على وجه من وجوه الرواية ولعله المراد بأقلها فهو حينئذ داخل تحت شرط الاتفاق فليس كلام الزين اعتراضا على ابن الصلاح ومن تبعه لأن ابن الصلاح شرط في النقل مقابلة المنقول منه على أصول صحيحة متعددة مروية بروايات متنوعة وهذا نقل بوجادة صحيحة ثم نقل الزين تقرير ذلك عن الأموي وأنه اتفاق فأين الاعتراض إلا أنه لا يخفي أن كلام الأموي في الرواية عنه صلى الله عليه و سلم جزما ونسبة الحديث إليه وكلام ابن الصلاح في النقل والنقل أعم من الرواية إذ قد يكون للعمل لا للرواية ولهم في العمل شرائط غير شرائط الرواية كن يأتي وقد يقال أنه إذا امتنع في الوجادة أن يقال حدثنا امتنع فيما أن يقال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم وحينئذ فلا تكون الوجادة طريقا للرواية بلفظ قال فلا يفسر بها أقل وجوه الرواية في كلام الأموي فتأمل وأما قوله في بعض الروايات من كذب علي مطلقا من غير تقييد فالمطلق يحمل على المقيد فيكون الحكم للمقيد وشواهد هذا التقييد كثيرة في القرآن ( ليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم ) ونحوها وكثيرة في السنة رفع عن أمتي الخطأ ونحوه ولم يسلم من الوهم في الروايات أحد من الثقات غالبا والله أعلم قد عرفت أن الكذب عند الجمهور ما لم يطابق الواقع فمن أخبر به متعمدا كان كاذبا آثما ومن أخبر به غير متعمد كان كاذبا غير آثما فالواهم غير آثم قطعا

إذا عرفت هذا فالراوي بالسماع عن الشيوخ مثلا حاك عنهم أنهم قالوا قال رسول الله صلى الله عليه و سلم كذا فهو غير كاذب قطعا ولو فرض أن الحديث كذب في نفس الأمر وكذا من رواه بأي الطرق الآتية فإنه راو لما كاتبه به فلان أو وجد بخطه أو أجاز له أن يروى عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت