فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 889

العنعنة هي مصدر عنعن الحديث أي مصدر جعلى مأخوذ من لفظ عن فلان كأخذهم حولق وحوقل من قال لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم وسبحل من قول سبحان الله إذا رواه بلفظة عن من غير بيان من الراوي للتحديث والسماع إذ لو صرح بهما كان العمدة ما صرح به

واختلفوا في حكمها أي العنعنة على قولين الأول الاتصال كما قال فالذي عليه العمل وهو الصحيح الذي ذهب إليه الجماهير من أئمة العلم أنه أي الحديث المروى بعن من قبيل الإسناد المتصل بشرط سلامة الراوي من التدليس وشرط ثبوت ملاقاة الراوي لمن روى عنه بالعنعنة زاد ابن عبد البر شرطا ثالثا لقبوله كما يأتي قال ابن الصلاح وكاد ابن عبد البر يدعي إجماع أئمة الحديث على ذلك قال الزين في شرح ألفيته لا حاجة إلى قوله كاد فقد ادعاه قلت لفظه أي ابن عبد البر في مقدمة التمهيد اعلم وفقك الله تعالى أنى تأملت أقاويل أئمة الحديث ونظرت في كتب من اشترط الصحيح في النقل ومن لم يشترطه فوجدتهم أجمعوا على قبول الإسناد المعنعن لا خلاف بينهم في ذلك إذا جمع شروطا ثلاثة وهي عدالة المخبرين ولقاء بعضهم بعضا مجالسة ومشاهدة وأن يكونوا برآء التدليس ثم قال وهو قول مالك وعامة أهل العلم انتهى ذكره البرماوي في شرح ألفيته في الأصول فعرفت منه أنه إنما ذكر الإجماع على قبوله قال الحافظ ابن حجر ولا يلزم منه إجماعهم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت