يقال كعب الأحبار وكعب حبر بكسر الحاء وفتحها وقوله في القاموس ولا يقال كعب الأحبار غير صحيح انتهى وروي أيضا كعب عن التابعين فقد تأخذ عنه العبادلة ما رواه عن التابعين وقد ذكر ابن حجر أن بعض الصحابة روى حديث بينه وبين النبي صلى الله عليه و سلم ستة رواة وأن ذلك أكثر ما وجد من هذا القبيل قد قدمنا لك أن هذا وإن وقع فإنه نادر مغلوب والحكم للغالب على أنه لا يتم إلا في روايات صغار الصحابة أما كبارهم فأخذهم عن التابعين مستبعد جدا
مسألة في فوائد تتعلق بالمرسل ويلحق بهذا فوائد ثلاث الأولى أن هذا الكلام كله في ما لم تتعارض أي المراسيل وعند التعارض يجب البحث عن الأسانيد لوجوب الترجيح حينئذ بالإجماع وتوقف الترجيح حينئذ على النظر في الأسانيد يقال قد تقدم أن ما صححه الشيخان أرجح مما صححه غيرهما فقد يكون المرسل حكم بصحته الشيخان فيرجح على ما عارضه من مرسل حكم بصحته أحد الأئمة غيرهما وكذا تقدم ما حكم البخاري بصحته كتعاليقه المجزومة على ما قالوه على مرسل صححه مسلم ونحوه ذلك فهذا ترجيح من غير احتجاج إلى النظر في الأسانيد وكأنه يريد المصنف ذكر الأغلب
والفائدة الثانية من اختصر بعض المسندات فحذف أسانيدها لم يكن له حكم المراسيل وذلك كما صنعه ابن الأثير في الجامع الكبير ثم من تبعه في