واختاره شيخنا الحافظ أبو سعيد يريد العلائي في كتاب جامع التحصيل انتهى كلام زين الدين
قلت وهو الصحيح لأن من قال عن شيخ أو رجل فقد أحال السامع إلى رواية مجهولة فلا يحل له العمل بالحديث بخلاف المرسل اسم فاعل الذي جزم برفع الحديث وكان لا يرسل إلا عن عدل
الفائدة الثانية مراسيل الصحابة مقبولة عندنا وعند المحدثين وعند الأكثرين من طوائف العلماء وهذا كما عرفت على اصطلاح غير المحدثين أو الأكثر منهم فإنهم ليس المرسل عندهم إلا ما سلف رسمه أه قول التابعي قال رسول الله صلى الله عليه و سلم وقد تقدم دعوى ابن عبد البر الإجماع على ذلك تقدم للمصنف الاستدلال بإجماع الصحابة على قبول مرسل الصحابي وعن ابن جرير الطبري نقل إجماع التابعين قال زين الدين وقد ادعى بعض الحنفية الإجماع عليه وهو غير جيد قال فقد خالف فيه الإسناد أبو اسحق الإسفراييني فلت لم ينفرد به الأستاذ بل قال القاضي أبو بكر الباقلاني وصرح في التقريب بعدم قبول المرسل مطلقا وتقدم التعليل بأنه ليس لأجل الشك في عدالة الصحابة بل لأنهم قد يروون عن التابعي مغلوبة كما يأتي قال وتعليل ابن الصلاح لذلك بأن روايتهم عن الصحابة مقبولة لأن الصحابة لا يرسلون إلا عن صحابة مثلهم وقد تقرر عدالة فتقبل مراسيلهم تعليل غير جيد لما يفيده قوله والصواب أن يقال إن غالب روايتهم عن الصحابة لا كلها إذ قد سمع جماعة من الصحابة عن بعض التابعين وسيأتي في كلام ابن الصلاح في رواية الأكابر عن الأصاغر أن ابن عباس وبقية العبادلة وهم ابن عمر وابن عمرو بن العاص وابن الزبير وليس منهم ابن مسعود وغلط الجوهري قاله في القاموس رووا عن كعب الأحبار وهو من التابعين بالحاء المهملة والموحدة في القاموس كعب الحبر ويكسر ولا يقال الأحبار وفي نسيم الرياض