فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 889

مبهمة وطريق مفسرة فلا يسمى منقطعا لمكان الطريق المفسرة وذلك أنه قال في نوع المنقطع وقد يروى الحديث وفي إسناده رجل ليس يسمى ولا يدخل في المنقطع مثاله رواية سفيان الثوري عن داود بن أبي هند قال حدثنا شيخ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يأتي على الناس زمان يخير الرجل فيه بين الفجور والعجز فمن أدرك ذلك الزمان فليختر العجز قال ورواه وهب بن خالد وعلي بن عاصم عن داود بن أبي هند قال حدثني رجل من جديلة يقال له أبو عمر عن أبي هريرة رضي الله عنه به قال الحاكم فهذا النوع الوقوف عليه متعذر إلا على الحفاظ المتبحرين

قلت فتبين بهذه الرواية المفسرة أنه لا انقطاع في رواية سفيان وأما إذا جاءت رواية واحدة مبهمة فلم يتردد الحاكم تسمية منقطعا وهي قضية صنيع أبي داود في المرسل وغيره

الثاني أنه لا يخفى أن صورة المسألة أن يقع ذلك من غير التابعي أما لو قال التابعي عن رجل فلا يخلو إما أن يصفه بالصحبة أولا إن لم يصفه بها فلا يكون ذلك متصلا لاحتمال أن يكون تابعيا آخر بل هو مرسل على بابه وإن وصفه بها فإن كان التابعي سالما عن التدليس حملت عنعنته على السماع انتهى

وأما الجويني فقال وقول الراوي أخبرني رجل أو عدل موثوق من المرسل أيضا قال الجويني وكذلك كتب النبي صلى الله عليه و سلم التي لم يسم حاملها ذكره في البرهان قال فيه وإنما ألحق هذا القسم بالمرسلات من جهة الجهل بناقل الكتب ولو ذكر من يعزو الخبر إلى الكتاب ناقل الكتاب وحامله التحق الحديث بالمسندات انتهى

قال زين الدين وفي كلام غير واحد من أهل الحديث أنه متصل إلا أنه يقال في إسناده مجهول وحكاه الرشيد المطار في الغرر المجموعة عن الأكثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت