فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 889

في المراسيل كما تقدم أو مثل ما اتفق عليه جماهير العلماء والمحدثين فيما علقه البخاري تعليقا مجزوما به فإنهم قبلوه لاشتراطه الصحة كما سلف وقد حصل الشرط في المرسل الموصوف وفي العلق بل المعلق مرسل على رأي بعض أئمة الأصول وتقدم تحقيق الكلام في تعاليق البخاري فتذكر ومثل ما ذكرنا من الاكتفاء بتصحيح أئمة الحديث فهذا أي قبول مراسيل من صحح المرسل إذن محل اجتهاد وكل واحد يعمل بظنه ولا حرج هذا عود إلى أن العامل بتصحيح الأئمة للحديث مجتهد كما قررناه ولله الحمد والمنة

وقد استحب المحدثون على الإسناد في هذه الأعصار وإن أمكن الاستغناء عنه بما صححه الأئمة وإنما استحبوه لوجود ثلاثة أحدها تمكين من لم يستجز الاكتفاء بتصحيح الثقة من النظر في الإسناد بذكر رجاله على رأي من ذهب إلى أن هذا ممكن وهو غير ابن الصلاح ومن تبعه كما تقدم وتقدم ما فيه الوجه الثاني تمكين من استجاز ذلك أي الاكتفاء بتصحيح الثقة من مرتبة النظر في الأسانيد المقوية للظن وإن لم تكن واجبة لأنه مع الاكتفاء بما ذكر حصل له ما يجب عليه العمل به فهي مرتبة شريفة مستحبة بغير شك إذ العلم التفصيلي وإن أغنى عنه العلم بالجملى فإنه مستحب قطعا الوجه الثالث بقاء سلسلة الإسناد المخصوص بهذه الأمة المكرمة فإنها قد رويت آثار باختصاصها به

ويلحق بها أي بمسألة المراسيل فائدتان إحداهما أن الإسناد إذا كان فيه عن رجل أو شيخ فهو منقطع لا مرسل في عرف المحدثين هكذا ذكره ابن الصلاح قاله الحاكم ونقله زين الدين وزاد قوله وابن القطان في بيان الوهم والإيهام وقال الحافظ ابن حجر فيه أمران أحدهما أنه لم ينقل كلام الحاكم على وجهه وذلك أن كلام الحاكم يشير إلى تفصيل فيه وهو أنه إن كان لا يروى إلا من طريق واحدة مبهمة فهو منقطعا وإن روي من طريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت