فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 889

بخبر الواحد يشمل الجميع أي جميع المكلفين ممن يحصل له هذا العلم الضروري وهم الأقل وغيرهم وهم الأكثر وهذا القول يؤدي إلى اشتراط أن يخلق الله العلم الضروري بعدالة الراوي في الباطنة وهذا خلاف الإجماع وثانيهما أي وجهي الجواب أن العدالة في الراوي تشتمل على أمرين أحدهما في الديانة التي تفيد مجرد صدقه وأنه لا يتعمد الكذب أما هذا فمحل النزاع كما لا يخفى وثانيهما في الحفظ ولئن سلم لهم ذلك في الديانة فلا يصح العلم الضروري أن الراوي لم يخط في روايته من غير عمد ولا قائل بذلك يتأمل في هذا على أن البالغين إلى هذه المرتبة الشريفة هم الأقلون عددا ولو اشترط ذلك أهل الحديث لم تتفق لهم سلامة إسناد غالبا إذ ليس كل حديث يكون رجاله من ذلك الطبقة العالية وقد نص مسلم في أول صحيحه علىأنا لا تجد الحديث الصحيح عند مثل مالك وشعبة والنوري الذي لا خلاف في إمامتهم ديانة وحفظا وإذا لم نجد مثلهم فلا بد من النزول إلى مثل ليث ابن أبي سليم وعطاء بن السائب وهم من طبقة غير تلك الطبقة في الأمرين إذا عرفت هذا فكن هلى حذر من تضعيف من يرى رد أهل العدالة الظاهرة لكثير من الرواة وتفظن لذلك في كتب الجرح والتعديل فإنهم يردون كثيرا بجهالة باطنة ويسمونه مستوارا والله أعلم

من علوم الحديث الكلام في قبول أهل التأويل من كفاره وفساقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت