ذر الذي شهد له النبي صلى الله عليه و سلم أنه أصدق من بينهما وأمثالهم من أهل ذلك الصدر أي عصر الصحابة ولا يخفى أن المحدثين قائلون أن الصحابة مطلقا ليس فيهم مستور وقد تقدم الرد على ابن الصلاح من النووي حيث زعم أن مرداسا وربيعة بن كعب الأسلمي مجهولان ما عرفته قريبا نعم يتجه التمثيل بقوله ومثل زين العابدين وهو علي ابن الحسين وسعيد بن المسيب من التابعين والحسن البصري وأمثالهم ومثل إبراهيم بن أدهم من المتعبدين ومثل القاسم بن ابراهيم الرسي و يحيى بن الحسين الهادي حفيده من الأئمه الهادين فلم أى شارطى العدالة الباطنة أن يقولوا عدالة هؤلاء معلومة ظاهرا وباطنا وليس ذلك أي معرفة الغدالة الباطنه من قبيل علم الغيب بل من قبيل العلم الصادر عن القرائن فانا نعلم أن القاسم رضي الله عنه لم يكن في الباطن منافقا بل نجد اعتقادنا جازما بصحة الأولى إيمانه وفضله ولما كان الجزم بعلم ما في الاعنقاد باطنا مستعبدا إذ لا يحصل إلا بأخبار من الله تعالى كما قال تعالى في عمار ( إلا من أكره وقلبه مطمئن الإيمان ) أشار المصنف بأنه قد قال أهل العلم بمثل هذا في خبر الواحد إذا انضمت إليه القرائن مثل الخبر الآحادي بموت ولد رجل كبير مع بكاء ذلك الرجل بين الناس واستقامته لمن يعزيه وبكاء النسوان في بيته واجتماع الناس للتعزية إليه وظهور الجنازة ونحو ذلك فإن هذا خبر آحادي وقد أفاد العلم بموت ولد الرجل للقرائن المحتفة به وكبار الأئمة والعلماء قد أخبروا عن أنفسهم بالعدالة كقول بعضهم إنه ما عصى الله منذ عرف يمينه من شماله وظهر عليهم من القرائن بصحة إخبارهم ما يوجب علم ذلك أي علمنا به هذا تقرير مراده إن أرادوه فالجواب عليهم أن هذا يحتل عليهم من وجهين أحدهما أن الناس مختلفون في صحة هذا فليست المسألة اتفاقية كما يعرف من أصول الفقه وإن صح فهو علم ضروري غير مستمر لكل أحد بل قد يحصل لناس دون ناس ولذا وقع فيه الخلاف والتعبد