فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 889

ولا عن أهل اللغة ولو كلف كل مزك أن يزكي على هذا الوجه أي تزكية صادرة عن الظن المقارب لم يفعل أو لم يعرف ولم تزل التزكية مقبولة من قبل حدوث هذه الاصطلاحات فكيف تناط أمور شرعية بهذه الاصطلاحات الحادثة العرفية والعدالة حكم منضبط يضطر إليها العامة أي عامة الناس في الشهادة في الحقوق والنكاح ورواية الأخبار وقبول الفتوى من المفتي وصحة قصاء القاضي ومعنى اضطرارهم إليها أنهم يحتاجون إلى العدول في هذه الأمور التي تعم بها البلوي ولا بد أهم عارفون بمعناها باعتبار ما يظهر لهم قتعليقها بأمر خفي غير منضبط وهوالظن المقارب بغير نص يدل على ذلك التعليق ولا عقل يحكم به غير مرضىفإنه لا يعلق حكم بأمر إلا بدليل يدل عليه وإلا كان تحكما بل نقول مطلق الخبرة المفيدة للظن مطلقا كافية وتزكية المزكي لا تفيد غير ذلك أي الظن المطلق إلا أن يكون المزكي من أهل هذا العرف فلا يزكي إلا عن ظن مقارب فإن قلنا مثل ذلك شرطنا في المزكي أن يقول بمثل مقالتهم هذه وهذا شرط بعيد غير معروف عند الأصليين وغيرهم هذا تقرير إشكال عباراتهم لفظا

وأما الوجه الثاني وهو اختلال عباراتهم لفظا ومعنى فذلك أي بيان إشكالها إن أرادوا أنها على ظاهرها ولم يتأولوها بالتجوز وذلك أي حمل كلامهم على الحقيقة أن يقولوا في اسم العدالة الظاهرة هي ماعرف بالخبرة الموجبة للظن و أن يقولوا في اسم العدالة الباطنة العدالة في الباطن والظاهر زاده استطرادا هي العدالة المعلومة بالقرائن الضرورية مثل عدلة المشاهير المتواترة عدالتهم مثل العشرة من الصحابة الذين جمعهم المصنف في قوله شعرا

( للمصطفى خبر صحب نص أنهم ... في جنة الخلد نصا زادهم شرفا )

( هم طلحة وابن عوف والزبير مع ... أبي عبيدة والسعدان والخلفا )

وعمان بن ياسر الذي شهد له النبي صلى الله عليه و سلم أنه مليء إيمانا وسلمان الفارسي الذي قال له النبي صلى الله عليه و سلم سلمان منا وأبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت