قال وينبغي تقييد الإطلاق بما إذا لم يكن المحذوف متعلقا بالمأتي به تعليقا بخل بالمعنى حذفه كالإستثناء والحال ونحو ذلك الثالث إن لم يكن رواه على التمام مرة أeرى هو أوغيره لم يجز وإن كان رواه على التمام هو أو غيره جاز الرابع وهو الصحيح كما قال ابن الصلاح أنه يجوز ذلك من العالم العارف إذا كان ما تركه متميزا عما تركه غير متعلق به بحيث لا يخل البيان ولا تختلف الدلالة فيما نقله بتكر ما تركه قال فهذا ينبغي أن يجوز لأن ذلك بمنزلة خبرين منفصلين
التسميع بقراءة اللحان صيغة مبالغة ولعله يغتفر إذا كان لحنه قليلا كما يدل له مفهوم المبالغة والمصحف اسم فاعل وليحذر الشيخ أن يروى حديثه بقراءة لحان أو مصحف فقد روينا عن الأصمعي قال إن أخوف ما أخاف على طالب العلم أي علم الحديث أو ما مزج به من الأدلة إذا لم يعرف النحو أن يدخل في جملة قول النبي صلى الله عليه و سلم من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار زاد زين الدين لأنه لم يكن يلحن فمهما رويت عنه ولحنت فقد كذبت عليه صلى الله عليه و سلم قال زين الدين وروينا نحو هذا عن حماد بن سلمة فإنه قال لإنسان إن لحنت في حديثي فقد كذبت علي فإتي لا ألحن وكان حماد إماما في ذلك وروى أنه شكاه بعضهم إلى الخليل بن أحمد فقال سألته عن حديث هشام بن عروة عن أبيه في جل رعف فانتهرني وقال أخطأت إنما هو مرعف بفتح العين فقال الخليل صدق أتلقي بهذا الكلام أبا أسامة هو مما ذكر أنه سبب تعلم سيبويه العربية