فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 889

قلت وإنما قال الأصمعي أخاف ولم يجزم لأن من لم يعلم بالعربية وإن لحن يكن متعمدا الكذب

وروى الخطيب عن شعبه قال من طلب الحديث ولم يتعلم العربية كمثل رجل عليه برنس وليس عليه رأس في القاموس البرنس بالضم قلنسوة أو كل ثوب رأسه منه دراعة كان أوجبة أو قمطرا وروى الخطيب أيضا عن حماد بن سلمة قال مثل الذي يطلب الحديث ولا يطلب النحو مثل حمار عليه مخلاة ولا شمير فيها نظمه من قال

( مثلوا طالب الحديث ولا يحسن نحوا ولا له آلات )

( كحمار قد علقت ليس فيها ... من شمير برأسه مخلاة )

فسبب السلامة من المحن يكون بتعلم النحو أي تعلم قد يعرف بالأعراب وأما السلامة من التصحيف فسببها الأخذ من أفواه أهل العلم لا من الكتب فقلما سلم من التصحيف من أخذ العلم من الصحف من غير تدريب المشايخ كأنه مأخوذ من المدرب من الإبل وهو المخرج المؤدب قد ألف الركوب وتعود المشي في الدروب كما في القاموس ويقال لا تأخذ القرآن من مصحف ولا العلم من مصحفي وإلى من روايته من الكتب أشار من قال

( ومن بطون كراريس روايتهم ... لو ناظروا باقلا يوما لما غلبوا )

( والعلم إن فاته إسناد مسنده ... كالبيت ليس له سقف ولا طنب )

واعلم أنه ذكر هاهنا نوعا أهمله المصنف وهو إصلاح اللحن والخطأ قال الزين

( وإن أتى في الأصل لحن وخطا ... فقيل يرويه كما جاء غلطا )

فإن كان في الأصل رواه كما تلقاه من غير إصلاح وهذا قول جماعة وذهب جماعة من المحدثين أنه يصلح ذلك اللفظ وهو قول الأكثر فإن كان اللحن يختلف به المعنى فاتفقوا على أنه يعربه وإن كان لا يختلف فالأرجح أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت