فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 889

حكم الصحيحين أي ذكر حكم ما أسنده في الصحيحين كما يرشد إلى تقدير ذلك قوله والتعاليق فإنه من مسمى الصحيحين وإن لم تشمله الصحة اختلف الحفاظ من المحدثين والنقاد من الأصوليين فيما أسنده البخاري ومسلم أو علقاه وهو الذي حذف من مبتدأ إسناده واحد أو أكثر وأغلب ما وقع ذلك في كتاب البخاري وهو في كتاب مسلم قليل جدا قال ابن الصلاح في جزء له ما اتفق البخاري ومسلم على إخراجه فهو مقطوع بصدق مخبره ثابت لتلقي الأمة ذلك بالقبول وذلك يقيد العلم النظري وهو في إفادة العلم كالمتواتر إلا أن المتواتر يفيد العلم الضروري وتلقي الأمة يفيد العلم النظري وقد اتفقت الأمة على أن ما اتفق البخاري ومسلم على صحته فهو حق وصدق انتهى فلما ما أسنداه أي الشيخان أو أحدهما فذكر ابن الصلاح أن العلم اليقيني النظري واقع به أي بما أسنداه أو أحدهما خلافا لقول من نفى ذلك أي إفادة اليقين وفي شرح مسلم ما يفيد أن هذا الخلاف لبعض محققي الأصوليين محتجا بأنه أي الحديث الصحيح لا يفيد في أصله أي في حق كل واحد من الأمة إلا الظن وأما قول ابن الصلاح في الاستدلال على إفادتهما اليقين يتلقى الأمة لها بالقبول فجوابه قوله وإنما تلفته أي حديث الكتابين الأمة بالقبول لأنه يفيد الظن ولأنه يجب عليهم العمل بالظن والظن قد يخطئ ولا يتم به اليقين قال ابن الصلاح وقد كنت أميل إلى هذا وأحسبه قويا ثم بان لي أن المذهب الذي اخترناه أولا وهو كونه يفيد العلم اليقيني النظري هو الصحيح لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت