فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 889

هذا لا ينازع فيه من له ذوق في هذا الفن ولذا قال المنصف وخالفه أي ابن الصلاح في دعواه النووي فقال الأظهر عندي جوازه أي التصحيح لمن تمكن وقويت معرفته قال زين الدين وهذا أي التصحيح لما لم يسبق تصحيحه عن أحد من المتقدمين وهو الذي عليه عمل أهل الحديث فقد صحح غير واحد من المعاصرين لابن الصلاح ومن بعده أحاديث لم يجر لمن تقدم فيها تصحيح كأبي الحسن ابن القطان والضياء المقدسي والزكي عبد العظيم المنذري ومن بعدهم انتهى كلام الزين من شرح ألفيته قال الحافظ ابن حجر أما استدلال شيخنا بأن من عاصر ابن الصلاح قد خالفه فيما ذهب إليه وحكم بالصحة لأحاديث لم يوجد لأحد من المتقدمين الحكم بتصحيحها فليس بدليل ناهض على رد ما اختار ابن الصلاح لأنه مجتهد وهم مجتهدون فكيف ينقض الاجتهاد بالاجتهاد وما أوردناه في نقض دعواه أوضح فيما يظهر انتهى

واختار ذلك أي تصحيح المتأخرين لما لم يصححه المتقدمين ابن كثير في علوم الحديث له وذكر انتصارا لما اختاره أنه قد جمع في ذلك الحافظ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي كتابا سماه المختار ولم يتم كان بعض مشائخنا يرجحه على مستدرك الحاكم قلت لا يخفى أن ذكر المصنف لاختيار ابن كثير وذكر ابن كثير لجمع الضياء كاستدلال الزين بعمل أهل عصر ابن الصلاح وغيرهم ويأتي فيه من النظر ما أتى في ذلك إلا أن يقال إن كلام الجميع إشارة إلى كون المسألة خلافية في عصر ابن الصلاح وبعده وإن لم يخرج ذلك مخرج الاستدلال بل مجرد حكاية الأقوال وسوف يأتي بيان كيفية التصحيح في هذه الأعصار في مسألة معرفة من تقبل روايته ومن ترد في آخر الفصل قبل مراتب التعديل ويأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت