حذف أسانيد الأمهات وكذلك صنيع الحافظ السيوطي في جامعه الكبير والصغير ومن تبعه لأن العهدة عند المختصر على الراوي الأول والراوي الأول قد أسند ومن أسند ولم يصحح لم يتحمل عهدة لأنه قد أحال الناظر على النظر في رجال كتابه وأما من صحح من الشيخين فالعهدة عليهما
والفائدة الثالثة من اعتقد أن العلماء لا يروون إلا عن عدول كان مرسله أضعف المراسيل أو كان غير مقبول وأمثلهم أي المرسلين من يشترط تصريح العالم أنه لا يروى إلا عن ثقة من غير أن يعرف مذهبه أي مذهب المشترط في إرساله عن الثقة في التوثيق أما إذا عرف مذهبه فيه فإنه قد أبان عمن يرسل ثم أمثلهم بعد ذلك من يشترط أن تكون عادته الرواية عن العدل من غير تصريح كأنه يريد من غير أن يصرح في روايته بتعديله بأن يقول أخبرني العدل ثم أمثلهم من لا يشترط العادة وهو آخر رتب الأمثلية في الإرسال ومن طالع تراجم العلماء علم ما في هذا المذهب وهو اعتقاده أنه لا يروى العلماء إلا عن عدل من المفسدة وهي وجود روايات عن العلماء من غير طريق العدول فقد روى مالك في الموطأ عن عبد الملك بن أبي المخارق بالخاء المعجمة آخره قاف وهو متكلم عليه قال المصنف في العواصم قال ابن عبد البر المالكي المجتهد في تمهيده كان مجمعا على تجريحه ولم يرو عنه مالك إلا حديثا واحدا في وضع الأكف وقد رواه من طريق صحيحة فرواه في الموطأ عن أبي حازم التابعي الجليل عن سهل بن سعد الصحابي انتهى ولم أجده في الميزان وروى الشافعي عن ابن أبي يحيى هو إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي فال ابن عبد البر في التمهيد أجمعوا على تجريح ابن أبي يحيى قال المصنف في العواصم قلت أما الإجماع على تجريحه فلا فقد وافق الشافعي على توثيقه أربعة من الحفاظ وهم ابن جريج وحمدان بن محمد الأصبهاني وابن عدي وابن عقدة الحافظ الكبير لكن تضعيفه قول الجمهور بلامرية انتهى والزنجي بالزاي والجيم