وهو مسلم بن خالد المخزومي المعروف بالزنجي وقال ابن حجر في تقريب التهذيب صدوق كثير الأوهام وقد تكلم عليهما وقد سمعته وروى أحمد بن حنبل عن عامر بن صالح ابن عبد الله بن عروة بن الزبير بن العوام وانفرد بتوثيقه حتى قال أبو داود سمعت يحيى بن معي يقول جن أحمد يحدث عن عامر بن صالح قال الذهبي لعل أحمد ما روى عن أو هي منه وإنما روى عنه أحمد لأنه لم يكن عنده يكذب وكان عالما بالفقه والعلم والحديث والنسب وأيام العرب وقال أبو حاتم ما أرى بحديثه بأسا وغيره ممن ضعف وهؤلاء الثلاثة الأئمة هم الذين يعرفون باشتراط العدالة وقد رووا عن المجاريح فلا يوثق بإرسال من يشترط العدالة
واعلم أنه قد عيب على الشافعي ذلك وأجيب عنه بأنه قد يعتري الحافظ الشك في التعيين أي تعيين اسم من روى عنه مع عدم شكه في عدالته فيتورع عن التعيين احتياطا وقال ابن الصباغ في العدة إن الشافعي إنما يطلق ذلك في ذكره لأصحابه أن الحجة عنده في هذا الحكم لا في مقام الاحتجاج به على غيره وكذا قال القاضي أبو الطيب قال وقد قيل إنه كان قد أعلم أصحابه بذلك قال ابن حبان إنه إذا قال الشافعي أخبرني الثقة عن ابن أبي ذئب فهو ابن أبي فديك أو عن الليث فهو يحيى بن حسان أو عن الوليد بن كثير فهو عمرو بن أبي سلمة أو عن ابن جريج فهو مسلم بن خالد الزنجي أو عن صالح مولى التوأمة فهو إبراهيم بن أبي يحيى ذكر هذا البرماوي في شرح ألفيته في أصول الفقه ثم نقل أقوالا غير هذه فيما يريده الشافعي بالثقة قلت وكلها تخمين وتظنن
وروى أبو حنيفة عن غير واحد من الضعفاء والمجاهيل أي عن جماعة كثيرة وروى الإمامان الهادي يحيى بن الحسين بن القاسم والقاسم بن إبراهيم المعروف بالرسي عن حسين بن عبد الله أي ابن ضميره عن أبيه عن جده كذا في نسخ التنقيح وفي الميزان الحسين بن عبد الله بن أبي ضميره سعيد الحميري المدني روى عن أبيه وعنه يزيد بن الخيار وغيره كذبه مالك وقال أبو حاتم متروك الحديث كذاب وقال أحمد لا يساوي شيئا وقال