من كلام الأئمة في ذلك ثم قال فإذا تقرر هذا فإما أن يكونوا يطلقون المعضل لمعنيين أو يكون المعضل الذي عرف به المصنف يريد إبن الصلاح وهو المتعلق بالإسناد بفتح الضاد وهذا الذي نقلناه من كلام هؤلاء الأئمة بكسر الضاد يعنون به المستغلق الشديد وبالجملة فالتنبيه على ذلك كان متعينا
واعلم أنه الحافظ ابن حجر أن إبن الصلاح لم يذكر حكم المنقطع كما ذكر حكم المرسل قلت وكذلك المصنف قال وقد قال إبن السمعاني من منع من قبول المراسيل فهو أشد منعا لقبول النقطعات ومن قبل المراسيل اختلفوا قلت وعلى هذا مذهب من يفرق بين المرسل والمنقطع أما يسمى الجميع مرسلا على ما سبق تحريره فلأنه نقل عن الجوز جاني أنه قال في مقدمة كتابه في المطبوعات المعضل أسوأ حالا من المنقطع والمنقطع أسوأ حالا من المرسل والمرسل لا تقوم به حجة قلت إنما يكون المعضل أسوأ حالا من المنقطع إذا كان الانقطاع في موضع واحد من الإسناد فأما إذا كان في موضعين أو أكثر فإنه يساوي المعضل في سوء الحال انتهى