فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 889

أعضل بمعنى أعيا فإشكال المأخذ باق غير مندفع قال فالأولى أنه من أعضله بمعنى أعياه ففي القاموس عضل عليه ضيق وبه الأمر اشتد كأعضل وأعضله وتعضلا لداء الأطباء وأعضلهم فكأن المحدث أعضله وأعياه فلم ينتفع به من يرويه عنه ولا التفات في ذلك إلى معضل بكسر الضاد وإن كان مثل عضيل في المعنى كأنه يريد أنه لم يأت إلا بفتح الضاد فلا التفات إلى غيره قال الشيخ زكرياء واعلم أن معضل يقال للمشكل أيضا هو بكسر الضاد أو بفتحها على أنه مشترك انتهى وقال الحافظ ابن حجر إنه اعترض على ابن الصلاح مغلطاي بناء على ما فهمه من كلامه أن مراده نفي جواز استعمال معضل بكسر الضاد فقال كأنه يريد أن كسر الضاد من معضل ليس غريبا وليس كذلك لأن صاحب المغرب حكاه في الأفعال عضل الشيء عضلا أعوج يعني فهو معضل

قلت لم يرد ابن الصلاح نفي ذلك مطلقا وإنما أراد أنه لم يوجد منه معضل بفتح الضاد لأن معضل بكسر الضاد من رباعي قاصر والكلام إنما هو في رباعي متعد وعضل يدل عليه لأن فعيلا بمعنى مفعل إنما يستعمل في المتعدي وقد فسر أعضل بمستغلق بفتح اللام فتبين أنه رباعي متعد وذلك يقتضي صحة قولنا معضل بفتح الضاد وهو المقصود هكذا قرره شيخنا شيخ الإسلام انتهى

فائدة قال الحافظ ابن حجر قد وجدت التعبير بالمعضل في كلام جماعة من الأئمة فيما لم يسقط منه شيء البته فمن ذلك ما قاله محمد بن يحيى الذهلي في الزهريات صالح الهرابى حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبى حبيب عن إبن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يعتكف فيمر بالمربض في البيت فيسلم عليه ولا يقف قال الذهلي هذا حديث معضل لا وجه له إنما هو فعل عائشة رضي الله عنها ليس للنبي صلى الله عليه و سلم فيه ذكر والوهم فيما ترى من ابن لهيعة ثم ساق أمثلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت