أهل العلم وحكة ابن عبد البر عن بعضهم أن حرف أن محمول على الانقطاع حتى يتبين السماع من جهة أخرى وهذا البعض هو أبو بكر البردنجي قال ابن عبد البر بعد نقله عنهه وعندي لا معنى لهذا وهو الذي أشار إليه المصنف بقوله وضعفه ابن عبد البر محتجا على ضعفه بالإجماع على أن مثل ذلك يفيد الاتصال في حق الصحابة قلت لفظ ابن عبد البر لإجماعهم على أن الإسناد المتصل بالصحابي سواء قال فيه قال رسول الله صلى الله عليه و سلم أو أن رسول الله صلى الله عليه آله وسلم أو عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أو سمعت من رسول الله صلى الله عليه و سلم قلت الإجماع غير مسلم في حق الصحابة خاصة وقال أحمد بن حنبل ليس أن وعن سواء وذلك أنه قيل له إن رجلا قال عروة عن عائشة وعن عروة أن عائشة هل هما سواء قال كيف يكونان سواء ليسا بسواء قال الزين معللا لكلام أحمد ابن حنبل لأن قول التابعي عن عائشة يفيد الإسناد إليها وقوله أن عائشة قالت لا يفيد ذلك فلعله أي التابعي استفاد من غيرها أي غير عائشة أنها قالت ذلك أو فعلت إلا أنه اعتبر الزين إدراك الراوي للقصة حيث قال
( قلت الصواب أن من أدرك ما ... رواه بالشرط الذي تقدما )
( نحكم له بالوصل كيفما روى ... يقال أو عن أو بأن فسوى )
وأطال في شرحه بذكر الأمثلة والمصنف اختصر المقال قال ابن الصلاح والزين أما في الأعصار الأخيرة قد عرفت حدها مما قدمناه عن الحافظ ابن حجر فقد صارت العنعنة مستعملة في الأجازة دون السماع فافهم ذلك ولكنه لا يخرج الحديث عن الاتصال بنوع من الوصل لأن حكم الإجازة الوصل لا القطع قال ابن الصلاح كثر في عصرنا وما قاربه بين المنتسبين إلى الحديث استعمال عن في الإجازة فإذا قال أحدهم قرأت على فلان عن فلان أو نحو ذلك فظن أنه رواه بالإجازة قال ولا يخرجه ذلك من قبيل الاتصال على ما لا يخفى انتهى قلت ويأتي تحقيقه في بحث الأجازة