قال ابن الصلاح وزين الدين أيضا وقد يفهمون أئمة الحديث الوضع للحديث من قرينة حال الراوي أو المروي قال الحافظ ابن حجر هذا الثاني هو الغالب وأما الأول فنادر قال ابن دقيق العيد وكثيرا ما يحكمون بذلك باعتبار يرجع إلى المروي وألفاظ الحديث وحاصله أنها حصلت لهم بكثرة محاولة ألفاظ النبي صلى الله عليه و سلم هيئة نفسانية وملكة يعرفون بها ما يجوز أن يكون من ألفاظه وما لا يجوز ثم مثل لقرينة حال الراوي بقصة عثمان بن ابراهيم مع المهدي وهذا أولى من التسوية بينهما فإن معرفة الوضع من قرينة حال المروي أكثر من قرينة حال الراوي
ومن جملة القرائن الدالة على الوضع الإفراط بالوعيد الشديد على الأمر اليسير أو بالوعد العظيم على الفعل اليسير وهذا كثير موجود في حديث القصاص والصوفية فقد وضعت أحاديث طويلة يشهد بوضعها ركاكة ألفاظها ومعانيها اعترض على هذا بأن ركاكة اللفظ لا تدل على الوضع حيث جوزت الرواية بالمعنى نعم أن صرح الراوي بأن هذه صيغة لفظ الحديث وكانت تخل بالفصاحة أولا وجه لها في الإعراب دل على ذلك وقد روى الخطيب وغيره عن الربيع بن خثيم التابعي الجليل بأن الحديث ضوء ا كضوء النهار يعرف وظلمة كظلمة الليل ينكر قلت ومما رد بوضعه لركاكة ألفاظه ونحوها وجزم العلماء بوصعه الكتاب الذي أبرزه يهود خيبر وزعموا أنه كتب لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم